الأربعاء يناير 28, 2026

خالد الجندي يقول:
لا يجوز لعن أي شيء

قال خالد الجندي في كتاب «فتاوى معاصرة»: «أساسا لا يجوز أن يلعن أي شيء».

الرد: إطلاق هذه العبارة بهذا الشكل يخالف النصوص الشرعية فمثلا إبليس شيء وهو أبو الجن وكافر ويجوز لعنه بنص القرءان أليس الله تعالى قال: {لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [سورة النساء: 118]، وقال جل شأنه: {وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين} [سورة الحجر: 35]، والله تعالى قال: {وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين} [سورة ص: 78]، وقال تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} [سورة هود: 18]، والله قال عن اليهود: {غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا} [سورة المائدة: 64]، وقال جل شأنه: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [سورة المائدة: 78]، ثم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله من أضل أعمى عن الطريق» رواه البيهقي وابن حبان، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله من لعن والديه ولعن الله من سب أمه» رواه ابن حبان. والرسول قال: «لعن الله من غير منار الأرض»، أي: غير علامة حدود الأرض ليأخذ من حصة جاره، هذا الحديث رواه مسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله من عمل عمل قوم لوط» رواه الترمذي وأحمد، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله الصالقة والحالقة والشاقة» رواه البخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله مانع الزكاة» رواه الحاكم.

وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من أشار إلى أخيه بحديدة» رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الخمرة وشاربها وساقيها ومستقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وءاكل ثمنها» رواه البخاري وأحمد.

فالرسول صلى الله عليه وسلم لعن هذه الأصناف ليحذر من أفعالهم المحرمة وحتى ينزجروا فيقلعوا عن هذه المعاصي والذنوب، ونحن لما نلعن إنسانا من أهل الكبائر كبائع الخمر مثلا أو الذي يغش الناس في دينهم أو دنياهم بقصد التحذير منه حتى ينزجر الناس عن أن يفعلوا مثل فعله، فكيف تقول يا خالد لا يجوز أن يلعن أي شيء.

أما لعن المسلم بدون سبب شرعي حرام من الكبائر الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لعن المسلم كقتله» رواه البيهقي، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «سباب المسلم فسوق»، معناه: سب المسلم من الكبائر بدليل تسميته فسوقا.

ثم إن الرسول لعن أشخاصا بأعيانهم فقد روى مسلم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوانا»، وفي الترمذي «اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن صفوان بن أمية»، وفي البخاري: «اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة»، وفي البخاري: «اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا»، فلعنة الله على من يحرف الدين.