قال خالد الجندي في نفس المصدر في كتابه المسمى «فتاوى معاصرة» (ص38) في قوله تعالى عن إبراهيم: {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} [سورة هود: 75]: «إنه كان يتأوه من الذنب الذي يظنه ذنبا ويتأوه من التقصير في حق الله سبحانه».
الرد: أعوذ بالله من هذا الكلام هذا فيه طعن بسيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم يعني على زعمه إبراهيم لا يدري الذنب من غيره ويعيش على الظن. ثم قوله «يتأوه من التقصير في حق الله» كذب ءاخر فما هو هذا التقصير على زعمك يا خالد أليس الله قال: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [سورة البقرة: 124]، والله تعالى قال: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [سورة النساء: 124]، أي: محبته لله صافية للغاية وكاملة، والأواه ليس كما افترى إنما معناه كثير الرحمة رحيم القلب، قال السيوطي رحمه الله في «الدر المنثور»: قال ابن عباس: الأواه الموقن بلسان الحبشة، وقال مجاهد: الحليم المؤمن المطيع. وقال ابن مسعود: الرحيم، وأخرج ابن جرير عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال عن ذي البجادين: أواه انه كان يكثر ذكر الله بالقرءان والدعاء، وأخرج ابن جرير عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن معنى الأواه: الخاشع المتضرع.
وقال عقبة بن عامر: الأواه الكثير ذكر الله. فأين تفسيرك المزعوم الفاسد من هذه الأقوال الساطعة النيرة، هداك الله.