الخميس يناير 29, 2026

خالد الجندي يزعم:
أن الجن لا يستطيع أن يؤذي الإنسان

قال خالد الجندي في شريطه المسمى «الفصل ما بين أولياء الرحمـٰن وشياطين الجان»: الجن ما يقدرش يؤذي الإنس ومالوش سلطان عليه، له قانون الذي لا يستطيع أن يخترقه أبدا بأي حال من الأحوال، المهم إنو القرءان ذكر هذا» (لكنه لم يذكر أي ءاية).

الرد: قولك: «ما يقدرش يؤذي الإنس» هذا غير صحيح، وكذلك «ومالوش سلطان عليه» أيضا غير صحيح على الإطلاق وإلا فما معنى قوله تعالى: {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} [سورة ص: 82] فالمخلصون لا يستطيع إغواءهم وليس كل الإنس مخلصين.

وقوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} [سورة الحجر: 42]، معناه: الذين اتبعوه كان له سلطان عليهم بأن أغواهم فأوقعهم في الكفر والضلال والمعاصي. أما الأنبياء عليهم السلام والأولياء ليس له عليهم سلطان.

ثم أليس الله أمرنا أن نتعوذ به من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة أي الجن والناس فكم من أناس وقعوا في الكبائر بسبب الجن الكافر الذي وسوس لهم حتى ضيعوا الصلاة ووقعوا في الزنا وقتلوا ومنهم من وقع في الكفر.

ثم الله تعالى قال: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين} [سورة الحشر: 16-17] فهنا أليس الشيطان وهو الكافر من الجن قال للإنسان وحثه ودفعه إلى الكفر حتى كفر فلما كفر تبرأ منه، أليس هذا يخالف كلامه بانه ليس له عليهم سلطان واخترق القانون المزعوم عند خالد الجندي الذي قال عنه على زعمه لا يخترقه أبدا.

ثم أليس بعض الجن قتل الصحابي الذي استأذن الرسول بالذهاب إلى البيت؛ لأنه كان مضى على زواجه أيام فدخل المنزل فوجد حية وكان جنيا تشكل بشكلها فقتلها بالسيف فسمع صوتا يقول: «خذوه» فقتلوه ووقع مقتولا. هذا الجن ءاذوه.

ثم أليس أتي بصبي كان يصرع إلى الرسول محمد فبصق في فيه وقال له: «اخرج عدو الله أنا رسول الله» فخرج منه وتعافى الغلام رواه الحاكم. ثم ألم تقرأ الآية: {الذي يتخبطه الشيطان من المس} [سورة البقرة: 275].

ثم أليس أتى الشيطان ليلقي شعلة من نار على خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم لكن الله تعالى مكن الرسول منه وهم بربطه بسارية من سواري المسجد. كل هذا كاف في الرد على كلامك الباطل الواهي.

ثم ما هذا التناقض قلت: «القرءان ذكر هذا» ولم تذكر أي ءاية ما هذا التناقض.