الأربعاء فبراير 11, 2026

خالد الجندي يزعم
أنه لا يجوز أن يسأل غير الله

قال خالد الجندي عن الأنبياء في كتابه «فتاوى معاصرة» (ص418): إن تسألهم وتطلب منهم هذا لا يجوز لأن الرسول قال إذا سألت فاسأل الله.

الرد: حديث رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» وليس فيه دليل على منع التوسل بالأنبياء والأولياء؛ لأن الحديث معناه: أن الأولى بأن يسأل ويستعان به الله تعالى، وليس معناه: لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله، وذلك نظير قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي» فلم يفهم من هذا الحديث عدم جواز صحبة غير المؤمن وإطعام غير التقي وإنما يفهم منه أن الأولى في الصحبة المؤمن وأن الأولى بالإطعام هو التقي كذلك حديث ابن عباس لا يفهم منه إلا الأولوية وأما التحريم فليس في هذا الحديث.

فالحديث ما فيه أداة نهي، ولم يقل الرسول لابن عباس لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله، ولو ورد بلفظ النهي فليس كل أداة نهي للتحريم كحديث الترمذي وابن حبان: «لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي» فهذا الحديث مع وجود أداة النهي ليس دليلا على تحريم أن يطعم الرجل غير تقي، وإنما الأولى أن تطعم طعامك التقي كما تقدم، أليس الله تعالى قال: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} [سورة الإنسان: 8]، والأسير : كافر ومع ذلك في إطعامه ثواب. ولكن يبدو يا خالد أن لك هوى في تأييد نفاة التوسل والتبرك بالأنبياء والأولياء وهم الوهابية أعداء الله ورسوله.

ومما يرد زعمك ما ثبت في الحديث الصحيح أن الرسول قال لربيعة بن كعب الأسلمي مكافأة له: «سل» قال: أسألك مرافقتك في الجنة، الحديث رواه مسلم وغيره، فكيف تتجرأ على قول لا يجوز أن تسألهم وتطلب منهم والرسول قال لربيعة: «سل» فسأله فلم ينكر عليه الرسول؛ بل هو علمه ذلك، كفاك يا خالد تحريفا وتخريفا وفتاوى مخالفة للدين ارجع قبل مجيء عزرائيل إليك لقبض روحك وإن لم ترجع فلا تلومن إلا نفسك فهذه نصيحتنا قدمناها لك وحذرناك لوجه الله.

ونسأل الله تعالى أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم، وما أردنا به إلا إحقاق الحق وتبيان الباطل، عملا بقول الله تعالى وبحديث رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين.