قال خالد الجندي في كتابه «فتاوى معاصرة» (ص436) عن الزوجة والأولاد يأكلون مالا حراما من مال الزوج وهم يعلمون ذلك يقول «ليس عليكم أي وزر».
الرد: أولا: الله تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [سورة البقرة: 172]، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به» رواه البيهقي والسحت هو: الحرام، فأكل الحرام يظلم القلب. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: «اطب لقمتك تستجب دعوتك»، أي: اجعل لقمتك حلالا، وقالت رابعة العدوية: «نصبر على جوع الدنيا ولا نصبر على عذاب الآخرة»، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» رواه أحمد فعليهم أن يسعوا إلى حل شرعي يرضي الله للتخلص من أكل الحرام وهناك حلول كثيرة، فكيف تقول ليس عليكم أي وزر؛ بل عليهم وزر كبير إن كان الأولاد بالغين؛ لأنهم علموا أن ما يحضره الرجل مال حرام وتجب عليهم التوبة.
قال تعالى: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} [سورة البقرة: 286]، وقال تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} [سورة المدثر: 38]، وقال تعالى: {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [سورة الزلزلة: 8].