الجمعة يناير 23, 2026

خالد الجندي

في ميزان العقل والنقل

 

 

تأليف

الشيخ أسامة السيد

 

 

دراسة نقدية لظاهرة

خطيرة على البلاد والعباد

 

مقدمة كتاب «خالد الجندي في ميزان العقل والنقل»
هذا الكتاب يبين حقيقة من جافى الحقيقة…

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على النبي المصطفى الأمين وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين وبعد:

فيقول الله تعالى في القرءان الكريم: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [سورة ءال عمران: 110].

من هنا، ولكون أمتنا خير الأمم وأن من مزاياها أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر أخذنا على عاتقنا ألا تأخذنا في كلمة الحق لومة لائم، ولا تعذال ءاثم، لأن التصدي للمتعالمين والمتفيقهين هو من أعظم الجهاد، ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن، وتلاطمت فيه المحن. وبسبب أناس تصدوا للعلم فأفتوا بغير علم أو بعلم، ولكن تنكبوا عن جادة الحقيقة فزوروها وغيروها بسبب أهداف خاصة فضلوا وأضلوا.

ومن هؤلاء شيخ مصري يلبس زي أهل العلم حينا وينزعه حينا ءاخر وذلك بحسب ظروف العرض والطلب وهذا الشيخ يدعى «خالد الجندي» الذي يتنقل من فضائية إلى أخرى.

ولا يغرنك «أخي القارئ» أنه شيخ أزهري؛ بل يقول سيدنا علي بن أبي طالب : «لا يعرف الحق بالرجال إنما يعرف الرجال بالحق».

وما ردنا عليه لأنه يزاحمنا على عرض زائل من الحياة الدنيا؛ بل حرصا منا على دين المسلمين وعقائدهم. وقد رد عليه الكثير ولم نجد منه إلا التمادي فكان لا بد من رد متميز، لا بمجرد مقال أو بيان عابر.

وإنما جاء ردنا هذا موثقا من أشرطة مسجلة بصوته وبرامج قدمها في الفضائيات وكتاب كتبه مع مجموعة أخرى من المشايخ تحت عنوان «الهاتف الإسلامي» وتفرد اسمه على العنوان وقد أشرنا لكل فتوى إلى مصدرها الأساس بالتاريخ والأرقام.

وإليك عزيزي القارئ بعض هذه الأقوال التي لا تمت إلى الدين بصلة، والتي يندى له جبين كل شريف يخاف الله. ولا عبرة بالإمعة الرعاع أتباع كل ناعق.

فيقول فيما يقول: غير التقي لا ينتفع بالقرءان.

وقال: لا يوجد شيء اسمه علاج بالقرءان لا نقول عن القرءان إنه شفاء للناس.

وقال عن أبي بكر وعمر: إنهما يؤمنان بأشياء لا يقبلها العقل.

وقال: المرأة غير المتحجبة الماشية في الطريق زي أي حيوان ماشي.

وقال: القرءان نزل في اللوح المحفوظ على حاجة اسمها مواقع النجوم.

وقال: لا بأس باختيار أي دين، ومن أراد أن يرتد فأهلا وسهلا.

وقال للتي تقبض سبعة ءالاف جنيها فما فوق: فعليك أن تدفعي كل شهر زكاة مالك.

وقال: يجوز أخذ مال الربا وإثمك على من أفتاك.

أخي القارئ:

بعد هذا النموذج من الفتاوى الذي هو جزء من مئات الفتاوى التي يصعب حصرها في مجلد فضلا عن أن تحصر في مقدمة كتاب لم يسعنا السكوت قمنا بالبيان والتحذير عملا بالكتاب والسنة.

وقد سردتها من غير تعليق عليها؛ لأن أقل الناس معرفة وعلما لا يقبلها وهي موجودة داخل الكتاب في مواضعها موثقة توثيقا علميا دقيقا.

وأختم مقالتي هذه بما أورده الإمام مسلم في مقدمة الصحيح عن محمد بن سيرين: «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم»، والحمد لله أولا وءاخرا.

 

المؤلف

الشيخ أسامة السيد