السبت فبراير 14, 2026

     حديث إن الله كتب على ابن ءادم حظه من الزنا

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه فى الحديث الصحيح «إن الله كتب على ابن ءادم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر وزنا اليد البطش وزنا الرجل الخطا وزنا اللسان المنطق والنفس تمنى وتشتهى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه».

     معنى الحديث أن من معاصى العين النظر إلى الأجنبيات بشهوة أى بتلذذ وكذلك اللمس بلا حائل لو كان بلا تلذذ حرام. أما بحائل فلا يحرم إلا إذا كان الشخص بنيته أن يتلذذ. وكذلك اللمس بلا حائل أو بحائل مع نية التلذذ إذا كان للتلذذ فهو زنا اليد وإذا لم يكن للتلذذ فهو معصية من المعاصى وهى معصية متفق على تحريمها. وزنا الرجل الخطا المشى إذا مشى بنية أن يستمتع بامرأة أجنبية هذا المشى زنا الرجل. قال «وزنا اللسان المنطق» زنا اللسان النطق بالتحدث مع أجنبية للتلذذ بالحديث معها هذا زنا اللسان. أما قوله عليه السلام «والنفس تمنى وتشتهى» معناه (أن يتصور) الشخص قصده بأن يتلذذ بأجنبية هذا زنا النفس، وكل هذا صغائر من الذنوب الصغيرة أية حسنة تمحوها قول سبحان الله أو قول الحمد لله أو قول الله أكبر أو قول لا إله إلا الله أو قول أستغفر الله، أى ذكر أو أية حسنة من الحسنات تمحوها. قوله عليه السلام «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» معناه أن الزنا الحقيقى زنا الفرج أما إذا لم يحصل زنا الفرج فتلك مقدمات، والحمد لله أن تلك المقدمات التى ذكرت فى الحديث لم تكن كبيرة بل تذهب بالوضوء الشرعى ليس أى وضوء يمحوها بل الوضوء الشرعى. الوضوء الشرعى هو الذى تكون معه النية لوجه الله يقول فى قلبه أتوضأ تقربا إلى الله لأن الله أمر بالوضوء يغسل وجهه ثلاث مرات أو مرة أو مرتين ويغسل يديه ويمسح رأسه كل الرأس ويغسل رجليه مع الدلك فى الجميع ويسمى فى الابتداء باسم الله. هذا معنى قول الرسول «إذا توضأ المسلم فأحسن وضوءه» ولم يتكلم فى أثناء وضوئه إلا بخير لا يتكلم باللغو، هذا الوضوء هو الذى يخرج الخطايا خطايا اليد والوجه والرأس والرجل، الحمد لله على فضل الله.