الخميس يناير 29, 2026

حكم مُنكِرِ عذاب القبر

ويكفر منكر عذاب القبر لقول الله في سورة غافر ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ *﴾ [سورة غافر] بخلاف منكر سؤاله فلا يكفر إلا أن يكون على وجه العناد كأن عرف بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أثبت ذلك ومع ذلك أنكره.
تنبيه. ما ذُكِرَ من أن الرسول نفى عذاب القبر على المسلم ثم أثبته فهو مخالف لقوله تعالى ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى *﴾ [سورة النجم] فليحذر ولو كان واردًا في كثير من الكتب الحديثية [(715)] وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخطئ في أمور الدين التحليل والتحريم وما يكون في القبر والبرزخ والآخرة إنما يجوز عليه الخطأ في أمور الدنيا لحديث مسلم [(716)] «إنما أنا بشرٌ فإذا أخبرتكم بشىء من أمر دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشىء من أمور الدنيا فإنما أنا بشر».                

ـ[715] رواه ابن حبان في صحيحه، انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالها ونسائها: باب صفة النار وأهلها (9/ 285)، وأحمد في مسنده (2/ 173).
ـ[716] مسند أحمد (2/ 297).