الخميس يناير 29, 2026

حكم التجسيم والمجسمة

قال ابن المعلم القرشي وقد تقدم في صدر الكتاب([1): «عن علي رضي الله عنه قال: سيرجع قوم من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارا، قال رجل: يا أمير المؤمنين، كفرهم بماذا: أبالإحداث أم بالإنكار؟ فقال: بل بالإنكار، ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء» اهـ.

وقال ابن المعلم كذلك([2): «ثبت أن الشافعي قال: من قال الله جالس على العرش كافر» اهـ.

وقال قاضي القضاة الحافظ تاج الدين السبكي([3): «وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة ولله الحمد في العقائد يد واحدة، كلهم على رأي أهل السنة والجماعة، يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنة والجماعة أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى، لا يحيد عنها إلا رعاع من الحنفية والشافعية لحقوا بأهل الاعتزال، ورعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرأ الله المالكية فلم نر مالكيا إلا أشعري العقيدة، وبالجملة عقيدة الأشعرية هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة» اهـ. وفي ما يلي بيان لحال المجسم وأنه محكوم بكفره بشهادة الأئمة المذاهب الأربعة التي استقر العمل بها في أقطار البلاد ومن انتسب إلى مذهبهم من أعيان العلماء.

[1 ) نجم المهتدي ورجم المعتدي، ابن المعلم القرشي، ص588.

[2 ) نجم المهتدي ورجم المعتدي، ابن المعلم القرشي، ص555.

[3 ) معيد النعم ومبيد النقم، السبكي، ص 75.