السبت فبراير 28, 2026

حكمُ تربية قط أو كلب في البيت

 حكمُ تربيةِ القط الهرّ في البيت أنه جائزٌ. والرسول عليه الصلاة والسلام قال إنها منَ الطّوافين عليكم والطَّوافات.

وإذا أطعَمها الإنسان تقرُّبًا إلى الله له أجرٌ على ذلك.

الرسول صلى الله عليه وسلم قالوفي كلِّ كَبِدٍ رَطْبةٍ صَدقة يعني ثواب كما الصدقة، لكنْ إذا نَوَى للهِ تعالى ليس للهَوى، ليس للعادة. يَنوي التقَرُّبَ إلى الله يُطْعِمُها لوجهِ الله.

ولا يجوزُ أنْ يمنعَها الطعام، لا يجوزُ أنْ يَحبِسَها ويمنَعَها الطعام.

الرسول صلى الله عليه وسلم قالعُذِّبَت امرأةٌ في هرةٍ حبسَتْها حتى ماتت فلا هي أطْعَمَتْها ولا تركَتْها تأكلُ منْ خَشاشِ الأرض يعني من حشراتِ الأرض.

فلا يجوزُ إذا كان عندكَ هرّ أنْ تحبِسَه وأنْ تمْنَعَه من الأكل وأنْ تمنَعَه من الشراب، لا يجوزُ ذلك.

وقتلُ الهرةِ حرام إذا قتَلها مُتَعَمِّدًا. أما إذا إنسانٌ قتلَها بالخطأ وليست مِلكًا لأحدٍ فليس عليه إثم وليس عليه أنْ يأتيَ بإبريقٍ كما كان يفعلُ بعضُ الناس في لبنان، يأتونَ إذا قتلوا هرةً بالخطأ وهم يمشُون بالسيارة مثلًا، يأتُونَ للمسجدِ بمُكنِسة وإبريق الذي يوضَعُ فيه الماء، هذا ليس واجبًا ليس لازمًا.

أما تربيةُ الكلبِ في البيت فهذا مَنْهِيٌّ عنه. الرسولُ صلى الله عليه وسلم قال من اتَّخذَ كلبًا غيرَ كلبِ صيدٍ وزرعٍ نقَصَ منْ أجرِه كلَّ يومٍ قِيراطان. معناه إذا أرادَ أنْ يتّخِذَ الكلبَ يكونُ للحراسة مثلًا، يكونُ لحراسةِ الغنم، يكونُ لحراسةِ الأرضِ مثلًا، يكونُ لقيادةِ الضرير، أمّا للهوى يتَّخِذُه في البيت؟ – والكلبُ كما تعلمونَ نجس – الرسول صلى الله عليه وسلم قالإذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكم فلْيَغْسِلْهُ سبعَ مراتٍ إحْداهُنَّ ممزوجة بالترابِ الطَّهوريعني أنه إنْ مَسَّ شيئًا بلسانِه أو كان جسمُه رطْبًا فحصلَ أنْ مَسِسْتَ هذا الجلدَ الرَّطْبَ فهنا تتنَجَّسُ يدُك منْ هذا الكلب، إذا أردتَ الصلاةَ كيف تُطَهِّرُ هذه اليد؟ تغسِلُها سبعَ مراتٍ إحْداهُنَّ ممزوجةٌ بالترابِ الطَّهور.

فما لكم ولهذا؟ عاداتُ الساداتِ ساداتُ العادات.

لا تنظُروا إلى عاداتِ غيرِ المسلمين هل هذا مأمورٌ به شرعًا أمْ مَنْهِيٌّ عنه شرعًا اتِّخاذُ الكلبِ لغيرِ ما ذكرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ مَنْهِيٌّ عنه فلا تفعَلوه.

بارك الله فيكم.