الله تعالى فرض على الإنسان أن يحفظ جوارحه، عينه ولسانه ويده عما حرم الله. كثير من الناس لا يحفظون ألسنتهم في هذا الزمن، إذا غضبوا يسبون الله، يسبون الدين، وبعضهم في حال المزح يكفر ولا يشعر أنه يكفر، والقاعدة أن كل كلام فيه استخفاف بالرسول أو بالله أو بشريعة الله فهو كفر، من تكلم به يكفر ولو لم يقصد أن يترك الإسلام وينتقل إلى غيره. بمجرد أن يقول الكلام الكفري بإرادته يكفر ولو كان لا يعتقد المعنى، كمن يسب الله تعالى فإنه لا يشترط لوقوعه فى الكفر اعتقاد هذا المعنى الكفرى، ولا يشترط أن ينشرح صدره للكفر. الإنسان الذى يقتل شخصا بغير حق لا يسأله القاضى هل كنت منشرح الصدر لما قتلته أم لا، ليحكم عليه بالحكم المناسب. وكذلك الذى يسرق لا يسأله القاضى حتى يصدر عليه الحكم هل كنت منشرح الصدر لما سرقت أم لا؛ فإذا كان الأمر كذلك فى القتل والسرقة اللذين هما أخف بكثير من ذنب الكفر، فكيف بالنسبة للكفر؟!!.
من نطق بكلمة الكفر بإرادته فى حال الرضى أو في حال المزح أو فى حال الغضب فهو كافر والعياذ بالله تعالى. ومن كفر لا يعود إلى الإسلام بقوله أستغفر الله إنما يعود إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين وهم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. والله تعالى أعلم وأحكم.