السبت فبراير 21, 2026

حرمة سفر الـمرأة بلا محرم أو زوج

يحرم على المرأة السفر الطويل والقصير بلا محرم أو نحوه كزوج مما يؤمن لها الصيانة من العابثين وأهل الفجور ويبعد عنها مطامعهم، فعن ابن عباس  أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر الـمرأة إلا مع ذي محرم»، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال: «انطلق فحج مع امرأتك»([1]).

وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة»([2]).

وهي أحاديث إن قرأتها عين منصف رأى شدة المراعاة للأنثى وصيانة الإسلام لها، فدعا إلى كون الزوج أو الأب أو الأخ في جهوزية تامة لحماية المرأة زوجة أو بنتا أو أختا، وهو الصواب، وإن قرأتها عين مغرض مشوش مريض القلب رأى فيها اعتداء على كيانها وتنقيصا من قدرها وحدا من حريتها. والله الموفق للصواب.

[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، (4/104)، رقم الحديث: 3336.

[2])) صحيح البخاري، البخاري، أبواب تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة، (1/369)، رقم الحديث: 1038.