ثم تفسير الجلباب اختلف فيه على نحو خمسة أوجه، سردها صاحب القاموس في كتابه، وعجيب استدلاله بالآية على هذا المعنى مع عدم اتفاق أهل اللغة على تفسير الجلباب بشىء واحد بل عددوا وجوهًا من التفسير.
هذا مع اعتقادنا أن تفسير الجلباب هو ما يلبس فوق الثياب وهو يعطف أحد جانبيه على الآخر وليس مسدود الأمام، كالدرع على التفسير الذي هو أحسن، والسروال مطلوب للنساء، فقد ورد فيه حديث رواه البيهقي: “رحم الله المتسرولات من النساء” وليس على الوجوب أيضًا، لأنه لو اقتصرت على الدرع أي القميص الطويل السابغ لظهور القدمين مع ستر ما فوق العنق ارتفع الإثم أيضًا، فإن توهم أخذ هذا الحكم من الآية قيل له: كم من لفظ الأمر في القرءان والحديث لا يحمل على معنى الوجوب؟ وماذا يقول لو عرضت عليه ءاية: وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ،هل يقول – نظرًا لوجود الأمر – بوجوب الإشهاد في كل بيعة؟!
قال الشيخ: يجوز عند بعضهم.
قال الشيخ: الحكمة التأدب مع الله وتجنب الفتنة لأن المرأة إذا كشفت أمام امرأة قد يدعوها إلى ارتكاب السحاق.
قال الشيخ: قالوا يكره إلى القبل بغير عذر.
([1]) قال إمام الحرمين عبد الملك الجويني في «نهاية المطلب في دراية المذهب» ما نصه: “وجوب الستر لا يختص بالصلاة بل يجب إدامة الستر عمومًا، ولو استخلى بنفسه وتكشف في الخلوة حيث يعلم أنه لا يطلع عليه أحد، فقد ذكر الشيخ أبو علي في شرح التلخيص أنه يحرم التكشف في الخلوة من غير حاجة” ا.هـ.
([2]) قال البجيرمي في «حاشيته على الخطيب» ما نصه: “العورة التي يجب سترها في الخلوة السوأتان فقط من الرجل، وما بين السرة والركبة من المرأة” اهـ.