كلمة لا إله إلا الله فيها نفي الألوهية عما سوى الله وإثباتها لله تعالى وحده. قال الله تعالى الله لا إله إلا هو. وأما قول الله تعالى في القرءان الكريم )أفرأيت من اتخذ إلهه هواه( فهو توبيخ لمن هوى شيئا فعبده من دون الله. الآية نزلت في شأن أناس من العرب في الجاهلية، إذا رأوا حجرا جميل المنظر حسن المنظر يأخذونه فيعبدونه ثم إذا صادفوا آخر أحلى منه يرمون هذا ويأخذون الآخير فيعبدونه، في هذا نزلت الآية: )أفرأيت من اتخذ إلهه هواه( هذا ذم لهم وليس فيه إثبات أنه يوجد إله غير الله، ليس فيه إثبات الألوهية لغير الله. وبحسب الأصل لا يطلق لفظ الإله على غير الله تعالى إنما المشركون استعاروا هذا اللفظ وأطلقوه على معبوداتهم. كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر، تركوا متابعة الهدى وأقبلوا على متابعة الهوى، فالذي يعبد حجرا يقال “هذا إلهه” أي معبوده لا بمعنى الموافقة له بل بمعنى الذم له ، أما من حيث الإطلاق بلا تقييد ولا إضافة فلا يجوز لغة ولا شرعا إطلاق لفظ “إلـه” إلا على الله تعالى. وليس في الآية إثبات الشريك لله والعياذ بالله تعالى! قال الله تعالى {أنما إلهكم إله واحد}، وقال تعالى {إنما الله إله واحد}، وقال سبحانه {وما من إله إلا إله واحد}، وقال عز وجل {فاعلم أنه لا إله إلا الله}. نسأل الله تعالى أن يرزقنا فهم آيات القرءان كما يحب الله ويرضى والحمد لله رب العالمين.