الأربعاء يناير 28, 2026

تبرك الشافعي بأبي حنيفة

هؤلاء الذين يكفرون الشخص لأنه قصد قبر الرسول ﷺ أو غيره من الأولياء للتبرك جهلوا معنى العبادة وخالفوا ما عليه المسلمون لأن المسلمين سلفا وخلفا لا يزالوا يزورون قبر النبي ﷺ والولي للتبرك. وليس معنى الزيارة للتبرك أن الرسول ﷺ أو الولي يخلق لهم البركة بل المعنى أنهم يرجو أن يخلق الله لهم البركة بزيارتهم لقبره والدليل على ذلك ما ذكره الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 هـ في كتابه المشهورالمسمى بـ “تاريخ بغداد” في الجزء الأول من الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية سنة 1417 هـ في الصحيفة رقم 135 يروي عن الشافعي أنه يقول: : “إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائرا- فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى“. فبعد هذا كيف يقول بعضهم إن زيارة قبر النبي ﷺ والولي للتبرك به والتوسل به وسؤال الحاجة عنده زيارة شركية. فهل يرمون الشافعي بالشرك بعد أن ثبت عنه هذا ؟ وإذا كان الشافعي مشركا فمن المسلم عندهم، فما أبعد هؤلاء عن الحق، وحسبنا الله ونعم الوكيل.