الأحد مارس 1, 2026

جزاءُ مَن فرَّجَ عنْ مؤمنٍ كُربة

 

الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين وصلّى اللهُ على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الطّيّبينَ الطاهرين، أمّا بعدُ فقدْ روى التِّرمذيّ في جامِعِه أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم قال: “ومَنْ فرَّجَ عنْ مؤمنٍ كُرْبةً مِنْ كُرَبِ الدّنيا فرَّجَ اللهُ عنهُ كُرْبةً مِنْ كُرَبِ يومِ القيامة”.

إخْواني، انظروا إلى أحوالِ الفقراء، انظروا إلى المُحتاج، انظروا إلى مَنْ لا يستطيع أنْ يُهَيّأَ طعامًا لأولاده لإفطارِ ليلةٍ مِنْ ليالي رمضان، انظروا إلى المُشَرَّدين في الشوارع. أنْفقوا منْ أموالِكمُ التي رزَقَكُمُ اللهُ، أعطوهُم منَ الثيابِ التي عِندَكُمْ ومِنَ الأموالِ ومنَ الطعام ولا تُخْرِجوا الرّدِيء لهم، ولا تُخْرِجوا الثيابَ التي تَمَزّقَتْ أوْ تَهَرَّأتْ، بلْ أعْطوهُمْ منَ الجديد وأطْعِموهُمْ منَ الطعامِ الجديدِ اللذيذ، وأعْطوهُمْ ممّا أعْطاكُمُ الله، فالمالُ مالُ الله، والرّزّاقُ هوَ الله، واللهُ يُعطي الكثير على العملِ الصالحِ القليل، فأقلّ ما تُضاعَفُ إليه الحسَنة الواحدة إلى عشرِ أمْثالِها وقدْ تُضاعَفْ في كفَّةِ الحسَنات إلى أنْ تصيرَ كأمثالِ الجبال، قدْ تُضاعَف الحسَنة الواحدة إلى سبعِمائةِ ضعْفٍ أو إلى مائةِ ألفِ ضعف. قالَ اللهُ تعالى: {واللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يشاء}

وماذا تكونُ كُرُبات الدنيا بالنسبةِ لكُربَةٍ واحدةٍ مِنْ كُرُباتِ الآخرة!!

فقَدِّموا الآن لعَلّكُمْ بهذا المال بهذه الصّدَقة بهذا الإنفاق تُعْتَقونَ منَ الأهوالِ العَظامِ ومنَ الفَزَعِ الأكبرِ.

قالَ صلّى اللهُ عليه وسلّم: “ومَنْ فرَّجَ عنْ مؤمنٍ كُربَةً مِنْ كُرُباتِ الدنيا فرَّجَ اللهُ عنهُ كُربةً مِنْ كُرُبِ يومِ القيامة”.

فرَّجَ اللهُ عنّا وعنكم كُرُباتِ الدّنيا والآخرة، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.