الجمعة فبراير 13, 2026

ثواب خدمة الـمرأة في بيتها

عن أنس بن مالك قال: جئن النساء إلى رسول الله ﷺ قلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟ قال: قال رسول الله ﷺ: «مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل الـمجاهدين في سبيل الله»([1]).

وعن أسماء بنت أبي بكر  قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ، فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ﷺ ومعه نفر من الأنصار فدعاني ثم قال: «إخ إخ»، ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس فعرف رسول الله ﷺ أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت لقيني رسول الله ﷺ وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني([2]).

[1])) شعب الإيمان، البيهقي، (6/420)، رقم الحديث: 8742.

[2])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب النكاح، باب: الغيرة، (5/2002)، رقم الحديث: 4926.