الخميس يناير 22, 2026

تواضع النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

لقد كرم الله تعالى نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام وجعله أفضل الخلق وأشرفهم. ومع ذلك فقد كان عليه الصلاة والسلام أكثر الناس تواضعا وتذللا لله تعالى.

لم يكن عليه الصلاة والسلام يترفع عن خدمة أهله ونفسه، فكان يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخصف نعله وغير ذلك من الأمور التي يترفع عنها كثيرٌ من الناس اليوم.

هو النبي المتواضع الذي ما أكل على شىء مرتفع قط، بل كان يضع طعامه على الأرض فيأكل من غير أن يتكئ، وكان يقول “آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد”. ومعنى العبد هنا الإنسان المتذلل المتواضع لربه.

هو النبي السمح الذي كان يقبل الهدية مهما قلت قيمتها إكراما لمهديها، وكان يلبي الدعوة على الطعام مهما كان الطعام بسيطا، ولو كان الذي دعاه عبدٌ مملوكٌ.

هو النبي العظيم الذي لم يكن يترفع عن المشي مع العبد والأرملة والمسكين، يواسيهم ويساعدهم في قضاء حوائجهم.

بل كان عليه الصلاة والسلام إذا مر على الصبيان والصغار سلم عليهم وداعبهم بالكلام الطيب.

اللهم صل على سيدنا محمد سيد المتواضعين وقائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.