وفي الجملة يجب أن يعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج ولا استقرار في مكان، ولا مماثة لشيء من خلقه، لكنه مستوٍ على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين، باين من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة، وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف، فقلنا بها ونفينا عنها التكيف، فقد قال: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]، وقال: {ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 4]، وقال: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] انتهى كلام الإمام الحافظ الكبير البيهقي رحمه الله، وهذا ما عليه أئمة السلف والخلف.