واعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقولهِ: أأمنتم من في السماء، والجواب عنه أن هذه الآية لا يمكن إجراءها على ظاهرها باتفاق المسلمين، لأن كونه في السماء يقتضي كون السماء محيطا به من جميع الجوانب، فيكون أصغر من السماء، والسماء أصغر من العرش/ بكثير، فيلزَم أن يكون الله تعالى شيئا حقيرا بالنسبة إلى العرش، وذلك باتفاق أهل الإسلام محال، ولأنه تعالى قال: قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله [الأنعام: 12] فلو كان الله في السماء لوجب أن يكون مالكا لنفسه وهذا محال، فعلمنا أن هذه الآية يجب صرفها عن ظاهرها إلى التأويل