الأحد مارس 1, 2026

تنزيهُ الله عن الجِسمية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيِّدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وبعد:

يقول الإمام أبو الفضل التميمي رئيسُ الحنابلةِ ببغداد وابنُ رئيسِها: “أنكرَ أحمد (أي الإمامُ أحمد) على مَن قال بالجسم” وقال: “إنَّ الأسماءَ مأخوذةٌ من اللغةِ والشريعةِ وأهلُ اللغةِ وضعوا هذا الاسمَ لكلِّ ذِي طولٍ وعرضٍ وسَمكٍ وتركيبٍ وصورةٍ وتأليفٍ ولم يَجِئ ذلك في الشرع فبَطل”.

معنى ذلك أنّ الأمامَ أحمد كسائرِ أئمةِ المسلمين يُنكرونَ على مَن يقول إنّ اللهَ جسم لأنَّ الجسمَ مُركَّب والمُرَكَّب يحتاج لِمَنْ ركَّبَه، والمُحتاجُ لغيرِه لا يكونُ إلهًا.

لذلك كفّرَ الإمامُ الشافعيُّ رضي اللهُ عنه مَن قال: “اللهُ جالسٌ على العرش”، وكذلك قال الأمامُ أحمد: “مَن قالَ اللهُ جسمٌ لا كالأجسام فهو كافر”.

فنزِّهوا اللهَ تعالى عنْ مُشابهةِ الخَلقِ وعن وصفِه بما لا يليقُ به.

واللهُ سبحانَه وتعالى أعلم وأحكم.