الخميس يناير 29, 2026

تنبيه
استنكر بعض الناس قول «الله موجود» لكون موجود على وزن مفعول، والجواب أن مفعولا قد يُطلق على من لم يقع عليه فعل الغير كما نقول «الله معبود». وهؤلاء ظنوا بأنفسهم أن لهم نصيبًا من علم اللغة وليسوا كما ظنوا. قال الحافظ الفقيه اللغوي الكبير شارح القاموس السيد محمد مرتضى الزبيديُّ في شرح الإحياء ما نصه [(110)]: «والبارئ تعالى موجود وكل موجود يصحُّ أن يُرى» وفي غير هذا الموضع من الشرح، وذكره أيضًا في شرح القاموس [(111)].
وقد نقل الإجماع على جواز تسمية الله موجودًا سعد الدين التفتازاني [(112)].

وقد ذكر الجوهري [(113)] وغيره من اللغويين أن العرب قد تطلق لفظ المفعول بمعنى الفاعل في كلمات عديدة من ذلك: عُنيَ بالشىء فهو معنيٌّ به أي معتن به، وزُهي الرجل فهو مزهوٌّ بمعنى تكبر فهو متكبر. وليعلم هؤلاء المتهورون أنهم خالفوا الإجماع، وما خالف الإجماع فهو باطل ولو هدوا لمعرفة الصواب لعلموا أن اللفظ الذي يعطي المعنى الذي لا يليق بالله هو: «مُوجَدٌ» بفتح الجيم اسم مفعول أوْجَدَ يوجد. فالعالم مُوجَد بإيجاد الله والله موجِده بكسر الجيم.

ـ[110] سقطت من الأصل واستدركناها ليستقيم المعنى.
ـ[111] إتحاف السادة المتقين (2/ 119).
ـ[112] تاج العروس (10/ 444).
ـ[113] شرح العقائد النسفية (ص/70).