السبت فبراير 28, 2026

تناقضُ المُشبِّهةِ في هذا العصر مع شيخِهِم ابن تيمية

بِسمِ اللهِ والحمدُ لله وصلى الله وسلم على رسول الله

المُجسِّمةُ في زمانِنا يُحرِّمون على الناس صيامَ يوم النّصفِ من شعبان، ويقولون إنه لم يدُلّ عليها نصٌ، فهذا نَرُدُّ عليه بأمور كثيرة منها:

أنَّ قيام ليلةِ النِّصفِ من شعبان وصيامَ نهارها داخلان في أصلٍ عام، فلا وجهَ لإنكارهم ذلك أصلًا.

والشافعيُّ رضي الله عنه وغيره من السلف لهم كلام في هذا.

يقول الشافعيُّ بأنَّ الدُّعاء يُستجاب في ليلة النصف من شعبان،  وهذا تصريح من سيِّدنا الشافعي نقله عن أهل العلم ممن سَبقوه من السلف الصالح رضي الله عنهم.

وأما الرَّدُّ الذي يُردُّ عليهم ففي كتاب ابن تيمية هذا الذي هو شيخهم والذي أخذوا منه عقيدة التشبيه وغيرها، يقول في كتابٍ له، يسميه <<اقتضاء الصراط المستقيم>> ما نصه: الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلِها (يعني تفضيل ليلة النصف من شعبان) وعليه يدل نصُّ أحمد (أي أحمد بن حنبل) بتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية.

فانظروا يا أحباب، هؤلاء الذين يَعشقون هذا الإنسان المُشبه يقول عن هذه الليلة بأنها ليلةٌ يجوز فعل الطاعات فيها.

يقول كذلك ابن تيمية: ومن هذا الباب ليلةُ النصفِ من شعبان فقد روي في فضلِها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يَقتضي أنها ليلة مُفضَّلة.

نعم، هو قال هذه ليلة مُفضَّلة.

فإذًا يا أحبابي انظروا إلى تذبذب هذه الفرقة التي عشِقَت مخالفة أهلِ السُّنَّةِ والعياذ بالله تعالى.

ويقول هذا شيخُهم ابن تيمية في كتابه <<الفتاوى>>: وأما ليلة النصفِ (أي من شعبان) فقد روي في فضلها أحاديث وآثار، ونُقلَ عن طائفة من السلف أنهم كانوا يُصلُّون فيها. فقال: فصلاةُ الرَّجلِ فيها وحده قد تقدَّمهُ فيه سلفٌ وله فيه حُجَّة فلا يُنكَرُ مثل هذا.  الله أكبر!!

فإذًا دلَّ يا أحباب على تناقُضِ هؤلاء، وهذا يُحرِّمُ من عنده وهذا يُحِلُّ من عنده.

فنسألُ اللهَ تعالى أن يَعصِمنا من الذَّلل.

فعليكم يا أحبابي بقيامِ ليلةَ النصفِ من شعبان وصيامِ نهارها.