تقديم إصلاح الأخطاء قبل الانتقاد:
المؤمن يهذب نفسه قبل أن يشتغل بالتنقيب عن عيوب غيره قال المناوي: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس فلم يشتغل بها فعلى العاقل أن يتدبر في عيوب نفسه فإن وجد فيها عيباً اشتغل بإصلاح عيب نفسه فيستحي من أن يترك نفسه ويذم غيره، والعيوب منها ما يتعلق بفعل الشخص باختياره ومنها ما لا يتعلق باختياره كالخلقة الدميمة فلا يجوز ذمه بها، قال رجل لبعض الحكماء: يا قبيح الوجه، فقال: ما كان خلق وجهي إلي فأحسنه، وقال البيهقي: ذكر رجل عند الربيع بن خثيم ما أنا عن نفسي براض فأفرغ منها إلى ذم غيرها إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوا على ذنوبهم.
قال السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه: ما دخل ساحة القرب من استصغر الناس واستعظم نفسه. قال الإمام الشافعي: من ظن في نفسه فوق ما يساوي رده الله إلى قيمته معناه يكشف حقيقته للناس هذا حث على الواضع.