تفسير قوله تعالى إخبارا عن عيسى عليه السلام: {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله} [سورة ءال عمران]. الآية.
جمهور المفسرين على أن الخلق في هذه الآية بمعنى التصوير والتقدير، ولم يخالف في ذلك إلا صاحب بدعة وضلالة وقال صاحب تفسير البحر المحيط أبو حيان الاندلسي في تفسير الآية: ومعنى أخلق أقدر وأهيء، والخلق يكون بمعنى الإنشاء وإبراز العين من العدم إلى الوجود وهذا لا يكون إلا لله تعالى، ويكون بمعنى التقدير والتصوير قال تعالى: {وتخلقون إفكا}: أي تفترون الكذب، ومما جاء الخلق فيه بمعنى التقدير قوله تعالى: {فتبارك الله أحسن الخالقين}: أي المقدرين وقال الشاعر:
ولأنت تفري ما خلقت وبعض
__م__ القوم يخلق ثم لا يفري