ولما نصح قومه أخذوا يرجمونه، فأسرع نحو الرسل قبل أن يقتل فقال لهم:
{يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون} الحسرة: شدة الندم، والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم الـمتحسرون([1])، ويتلهف على حالهم المتلهفون([2]) [لتركهم الإيمان بالله وتكذيبهم الرسل واستهزائهم بهم].
([1]) معناه هذا شيء شأنه أن يتحسر عليه المتحسرون، أي من الخلق، أما الله تعالى فلا يجوز عليه ما يجوز على الخلق.
([2]) اللهف بفتح اللام وسكونها: الأسى والحزن، أي يأسى ويحزن عليهم المتحسرون المحزونون.