تفسير سورة الواقعة من الآية اثنين وتسعين إلى الآية ستة وتسعين
تفسير سورة الواقعة من الآية اثنين وتسعين إلى الآية ستة وتسعين وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96)
94- {وأما إن كان من المكذبين الضالين} هم الصنف الثالث من الأزواج الثلاثة، وهم الذين قيل لهم في هذه السورة: {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون} [الواقعة: 51] {فنزل من حميم} [فما أعد له ويعطاه في النار من حميم، وهو الماء الحار الذي مر في هذه السورة] {وتصلية جحيم} إدخال فيها، وفي هذه الآيات إشارة إلى أن الكفر كله ملة واحدة، وأن أصحاب الكبائر من أصحاب اليمين لأنهم غير مكذبين.
96- {إن هذا} الذي أنزل في هذه السورة {لهو حق اليقين} [هو الحق الذي لا باطل فيه، وهو اليقين من الخبر الذي لا شك فيه] {فسبح باسم ربك العظيم} روي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دخل على ابن مسعود رضي الله عنه في مرض موته فقال له: ما تشتكي؟ فقال: ذنوبي. فقال: ما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: أفلا تدعو الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني([1])، فقال: ألا نأمر بعطائك؟ قال: لا حاجة لي فيه، قال: ندفعه إلى بناتك، قال: لا حاجة لهن فيه، قد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة([2])أبدا».
([1]) معناه: خالق الشفاء هو أمرضني، لكن لا يجوز أن يطلق لفظ الطبيب على الله من باب التسمية، فلا يقال: يا طبيب اشفني.
ثم هذا الخبر غير ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام.