بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة المدثر من الآية واحد إلى الآية عشرة
يا أيها المدثر (1) قم فأنذر (2) وربك فكبر (3) وثيابك فطهر (4) والرجز فاهجر (5) ولا تمنن تستكثر (6) ولربك فاصبر (7) فإذا نقر في الناقور (8) فذلك يومئذ يوم عسير (9) على الكافرين غير يسير (10)
روى جابر أن النبي ﷺ قال: «كنت على جبل حراء، فنوديت: يا محمد إنك رسول الله، فنظرت عن يميني ويساري فلم أر شيئا، فنظرت إلى فوقي فإذا هو قاعد على عرش([1]) بين السماء والأرض فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت: دثروني دثروني» فدثرته خديجة، فجاء جبريل وقرأ:
10- {فإذا نقر في الناقور} نفخ في الصور، وهي النفخة الأولى، وقيل: الثانية {فذلك} إشارة إلى وقت النقر {يومئذ يوم عسير} فيوم النقر يوم عسير، كأنه قيل: اصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم، وتلقى عاقبة صبرك عليه {على الكافرين غير يسير} لا يرجى أن يرجع يسيرا كما يرجى تيسير العسير في أمور الدنيا.
([1]) المراد هنا جبريل عليه السلام، ففي لفظ البخاري: «فإذا الـملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض»، وعند البيهقي: «فإذا الـملك الذي كان يجيئني قاعد على كرسي بين السماء والأرض»، وفي رواية أخرى للبيهقي في السنن الكبرى كرواية البخاري.
([2]) أي: عندما ينوبك، أي: ما ينزل بك من الـمهمات والحوادث، والنائبة: الـمصيبة.
([3]) أي: لما نزل قوله تعالى: {وربك فكبر} قال رسول الله ﷺ: الله أكبر.