سورة المؤمنون
مكية، وهي مائة وثمان عشرة ءاية
بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة المؤمنون من الآية واحد إلى عشرة
قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون (2) والذين هم عن اللغو معرضون (3) والذين هم للزكاة فاعلون (4) والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (7) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (8) والذين هم على صلواتهم يحافظون (9) أولئك هم الوارثون (10)
- {قد أفلح المؤمنون} أي فازوا بما طلبوا ونجوا مما هربوا، والمؤمن: المصدق لغة، وفي الشرع: كل من نطق بالشهادتين مواطئا قلبه لسانه.
- {الذين هم في صلاتهم خاشعون} خائفون بالقلب ساكنون بالجوارح، وقيل: الخشوع في الصلاة جمع الهمة لها والإعراض عما سواها.
- {والذين هم عن اللغو معرضون} اللغو: كل كلام ساقط حقه أن يلغى كالكذب والشتم والهزل، يعني أن بهم من الجد ما شغلهم عن الهزل.
- {والذين هم للزكاة فاعلون} مؤدون.
- {والذين هم لفروجهم حافظون} الفرج يشمل سوءة الرجل والمرأة.
- {إلا على أزواجهم} [إلا عن زوجاتهم] {أو ما ملكت أيمانهم} أي إمائهم {فإنهم غير ملومين} أي لا لوم عليهم إن لم يحفظوا فروجهم عن نسائهم وإمائهم [فهذا حلال وما وراءه حرام].
- {فمن ابتغى وراء ذلك} طلب قضاء شهوة من غير هذين {فأولئك هم العادون} الكاملون في العدوان، وفيه دليل تحريم الـمتعة والاستمناء بالكف لإرادة الشهوة.
- {والذين هم لأماناتهم وعهدهم} المراد به العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله عز وجل([1]) ومن جهة الخلق {راعون} حافظون.
- {والذين هم على صلواتهم يحافظون} يداومون [على مراعاة شروطها وحدودها] في أوقاتها، وإعادة ذكر الصلاة لأنها أهم ولأن الخشوع فيها غي المحافظة عليها.
{أولئك} الجامعون لهذه الأوصاف {هم الوارثون} الأحقاء بأن يسموا وراثا دون من عداهم، [وهم الواجدون ثمرات أعمالهم].
([1]) أي: من الله عز وجل، ولا يراد به أن الله تعالى متحيز في جهة، فالله تعالى موجود أزلا وأبدا بلا مكان ولا جهة.