بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة الفلق
قل أعوذ برب الفلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4) ومن شر حاسد إذا حسد (5)
([1]) اعتكر ظلامه أي: اشتد، واعتكر الليل: اشتد سواده.
([2]) غسق الليل: أظلم، والغاسق الليل إذا غاب الشفق وأظلم، فالليل إذا دخل في ظلامه غاسق، والنهار إذا دخل في الليل غاسق، والقمر إذا غاب غاسق.
([3]) أي: النساء السواحر، أو النفوس السواحر، أو الجماعات السواحر.
([5]) أي: بالسعي بإضرار من رأى عليه نعمة فمقتها وأحب ذهابها.
([6]) فإن لم يظهر ما في قلبه ولا عمل بمقتضى ذلك وكان المانع له تقوى الله تعالى فليس عليه معصية لأنه لا يستطيع دفع الخواطر النفسية، وكيفية مجاهدة النفس أن لا يعمل بهذه الخواطر ولا يعزم على العمل بها في المستقبل ولا يظهرها، أما إذا كان المانع له من العمل بمقتضى ذلك هو العجز فقط بحيث لو تمكن لفعل كان مأزورا.
([7]) معناه أن يتمنى أن يكون مثل ذلك له، أي بمعنى الغبطة، وهو تمني مثل ما للغير مع بقاء ما للغير له، ويسمى حسدا، ويفهم المعنى بالقرينة، ومنه الحديث: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل ءاتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الخير، ورجل ءاتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها».