تفسير سورة الشعراء من الآية مئة وواحد وثمانين إلى مئة وتسعين
تفسير سورة الشعراء من الآية مئة وواحد وثمانين إلى مئة وتسعين أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين (181) وزنوا بالقسطاس المستقيم (182) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (183) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين (184) قالوا إنما أنت من المسحرين (185) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين (186) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين (187) قال ربي أعلم بما تعملون (188) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم (189) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (190)
{أوفوا الكيل} أتموه {ولا تكونوا من المخسرين} ولا تنقصوا الناس حقوقهم.
{وزنوا بالقسطاس المستقيم} هو الميزان أو القبان.
{ولا تبخسوا الناس} يقال: بخسته حقه إذا نقصته إياه {أشياءهم} دراهمهم ودنانيرهم بقطع أطرافهما {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} ولا تبالغوا فيها في الإفساد، نحو قطع الطريق والغارة وإهلاك الزروع.
{واتقوا الذي خلقكم والجبلة} اتقوا الذي خلقكم وخلق الجبلة {الأولين} [أي الخليقة] الماضين [وقد رأيتم عقوباته للأولين حين عصوا رسله وظلموا عباده، فاتقوه فإنه خالقكم وقادر عليكم كما قدر على من سبقكم].
186- {قالوا إنما أنت من المسحرين (185) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين(186)} [ما نظنك إلا من الكاذبين في دعوى الرسالة].
{فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين} أي إن كنت صادقا أنك نبي فادع الله أن يسقط علينا قطعا من السماء عقوبة.
{قال ربي أعلم بما تعملون} الله أعلم بأعمالكم وبما تستحقون عليها من العذاب، فإن أراد أن يعاقبكم بإسقاط كسف من السماء فعل، وإن أراد عقابا ءاخر فإليه الحكم والمشيئة.