بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة الزخرف من الآية واحد إلى عشرة
حم (1) والكتاب المبين (2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين (5) وكم أرسلنا من نبي في الأولين (6) وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون (7) فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين (8) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم (9) الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون (10)
{الذي جعل لكم الأرض مهدا} موضع قرار، [وهذا ابتداء إخبار منه تعالى عن نفسه، وليس تتمة لمقولة المشركين، وهو] على تقدير: هو الذي، لأن هذه الأوصاف ليست من مقول الكفار لأنهم ينكرون الإخراج من القبور فكيف يقولون: {تخرجون}؛ بل الآية حجة عليهم في إنكار البعث {وجعل لكم فيها سبلا} طرقا {لعلكم تهتدون} لكي تهتدوا في أسفاركم.