تفسير سورة البقرة من الآية مئتين وواحد وخمسين إلى مئتين وستين
- تفسير سورة البقرة من الآية مئتين وواحد وخمسين إلى مئتين وستين
فهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (251) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (252) تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253) يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254) الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255) لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (257) ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين (258) أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259) وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم (260) - {تلك ءايات الله} يعني القصص التي اقتصها من حديث الألوف وإماتتهم وإحيائهم، وتمليك طالوت وإظهاره على الجبابرة على يد صبي {نتلوها عليك بالحق} باليقين الذي لا يشك فيه أهل الكتاب لأنه في كتبهم كذلك {وإنك لمن المرسلين} حيث تخبر بها من غير أن تعرف بقراءة كتاب أو سماع من أهله.
- {تلك الرسل} إشارة إلى جماعة الرسل التي ذكرت قصصها في هذه السورة من ءادم إلى داود، أو التي ثبت علمها عند رسول الله عليه الصلاة والسلام {فضلنا بعضهم على بعض} بالخصائص وراء الرسالة لاستوائهم فيها كالمؤمنين يستوون في صفة الإيمان([1]) ويتفاوتون في الطاعات بعد الإيمان، ثم بين ذلك بقوله: {منهم من كلم الله} منهم من فضله الله بأن كلمه من غير سفير وهو موسى عليه السلام {ورفع بعضهم درجات} يعني ومنهم من رفعه على سائر الأنبياء فكان بعد تفاوتهم في الفضل أفضل منهم بدرجات كثيرة، وهو محمد ﷺ، لأنه هو المفضل عليهم بإرساله إلى الكافة، وبأنه أوتي ما لم يؤته أحد من الآيات المتكاثرة المرتقية إلى ألف أو أكثر، وأكبرها القرءان لأنه المعجزة الباقية على وجه الدهر، وقيل أريد به محمد وإبراهيم وغيرهما من أولي العزم من الرسل {وءاتينا عيسى ابن مريم البينات} كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك {وأيدناه بروح القدس} قويناه بجبريل، أو بالإنجيل {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم} من بعد الرسل [أي أممهم] {من بعد ما جاءتهم البينات} المعجزات الظاهرات {ولكن اختلفوا} بمشيئتي، ثم بين الاختلاف فقال: {فمنهم من ءامن ومنهم من كفر} بمشيئتي، يقول الله: أجريت أمور رسلي على هذا، أي لم يجتمع لأحد منهم طاعة جميع أمته في حياته ولا بعد وفاته، بل اختلفوا عليه، فمنهم من ءامن ومنهم من كفر {ولو شاء الله ما اقتتلوا} كرره للتأكيد، أي لو شئت ألا يقتتلوا لم يقتتلوا، إذ لا يجري في ملكي إلا ما يوافق مشيئتي، وهذا يبطل قول المعتزلة لأنه أخبر أنه لو شاء ألا يقتتلوا لم يقتتلوا، وهم يقولون شاء ألا يقتتلوا فاقتتلوا {ولكن الله يفعل ما يريد} أثبت الإرادة لنفسه كما هو مذهب أهل السنة.
- {يا أيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم} في الجهاد في سبيل الله، أو هو عام في كل صدقة واجبة {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} من قبل أن يأتي يوم لا تقدرون فيه على تدارك ما فاكتم من الإنفاق، لأنه لا بيع فيه حتى تبتاعوا ما تنفقونه {ولا خلة} حتى يسامحكم أخلاؤكم به {ولا شفاعة} للكافرين، فأما المؤمنون فلهم شفاعة، أو إلا بإذنه([2]) {والكافرون هم الظالمون} أنفسهم بتركهم التقديم ليوم حاجاتهم.
- {الله لا إله إلا هو الحي} الباقي الذي لا سبيل عليه للفناء {القيوم} الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه {لا تأخذه سنة} نعاس وهو ما يتقدم النوم من الفتور {ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض} ملكا وملكا {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ليس لأحد أن يشفع عنده إلا بإذنه، وهو بيان لملكوته وكبريائه، وأن أحدا لا يتمالك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن له في الكلام، وفيه رد لزعم الكفار أن الأصنام تشفع لهم {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} ما كان قبلهم وما يكون بعدهم {ولا يحيطون بشيء من علمه} من معلومه {إلا بما شاء} [أن يعلمهم به من المعلومات] {وسع كرسيه السماوات والأرض} [الكرسي] سرير([3]) دون العرش. في الحديث: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بفلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة»([4]) {ولا يؤوده} ولا يثقله ولا يشق عليه {حفظهما} حفظ السموات والأرض {وهو العلي} في ملكه وسلطانه {العظيم} في عزه وجلاله، أو العلي المتعالي عن الصفات التي لا تليق به، العظيم المتصف بالصفات التي تليق به، فهما جامعان لكمال التوحيد، روي عن النبي ﷺ: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت».
- {لا إكراه في الدين} [قيل: هذا نفي، ومعناه أن الإيمان لا يكون عن الإكراه، بل الإيمان الحقيقي هو التصديق بالقلب مع الاعتراف باللسان والتصديق بالقلب لا يكون بالإكراه]، وقيل هو إخبار في معنى النهي، وكان هذا في الابتداء ثم نسخ بالأمر بالقتال([5]) {قد تبين الرشد من الغي} قد تميز الإيمان من الكفر بالدلائل الواضحة {فمن يكفر بالطاغوت} بالشيطان أو الأصنام {ويؤمن بالله فقد استمسك} تمسك {بالعروة} الـمعتصم والـمتعلق {الوثقى} تأنيث الأوثق أي الأشد، من الحبل الوثيق الـمحكم المأمون {لا انفصام لها} لا انقطاع للعروة، وهذا تمثيل للمعلوم بالنظر، والاستدلال بالـمشاهد الـمحسوس حتى يتصوره السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده، والمعنى فقد عقد لنفسه من الدين عقدا وثيقا لا تحله شبهة {والله سميع} لإقراره {عليم} باعتقاده.
- {الله ولي الذين ءامنوا} أرادوا أن يؤمنوا، أي ناصرهم ومتولي أمورهم {يخرجهم من الظلمات} من ظلمات الكفر والضلالة {إلى النور} إلى الإيمان والهداية {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} والذين صمموا على الكفر أمرهم على عكس ذلك، أو الله ولي المؤمنين يخرجهم من الشبهة في الدين إن وقعت لهم بما يهديهم ويوفقهم له من حلها حتى يخرجوا منها إلى نور اليقين، والذين كفروا أولياؤهم الشياطين يخرجونهم من نور البينات الذي يظهر لهم إلى ظلمات الشك والشبهة {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.
ثم عجب نبيه عليه الصلاة والسلام وسلاه([6]) بمجادلة إبراهيم عليه السلام نمرود الذي كان يدعي الربوبية بقوله:
- {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} في معارضته ربوبية ربه {أن آتاه الله الملك} يعني أن إيتاء الـملك أبطره وأورثه الكبر، فحاج لذلك، وهو دليل على المعتزلة في الأصلح {إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت} كأنه قال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت {قال} نمرود {أنا أحيي وأميت} يريد أعفو عن القتل وأقتل، فزاد إبراهيم عليه السلام ما لا يتأتى فيه التلبيس على الضعفة حيث {قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب} وهذا ليس بانتقال من حجة إلى حجة كما زعم البعض، لأن الحجة الأولى كانت لازمة تامة، ولكن لـما عاند اللعين حجة الإحياء بتخلية واحد وقتل ءاخر، كلمه من وجه لا يعاند. [قيل: إنما لم يدع أنه هو الذي يأتي بها من المشرق لظهور كذبه لأهل مملكته، إذ يعلمون أنه محدث، والشمس كانت تطلع من المشرق قبل حدوثه، ولم يقل أنا ءاتي بها من المغرب لعلمه بعجزه] {فبهت الذي كفر} تحير ودهش {والله لا يهدي القوم الظالمين} لا يوفقهم، وقالوا: إنما لم يقل نمرود: فليات ربك بالشمس من المغرب، لأن الله تعالى صرفه عنه، وقيل: إنه كان يدعي الربوبية لنفسه وما كان يعترف بالربوبية لغيره، والآية تدل على إباحة التكلم في علم الكلام والمناظرة فيه، لأنه قال: {ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه}، والـمحاجة تكون بين اثنين، فدل على أن إبراهيم حاجه أيضا، ولو لم يكن مباحا لما باشرها إبراهيم عليه السلام، ولأنا أمرنا بدعاء الكفرة إلى الإيمان بالله وتوحيده، وإذا دعوناهم إلى ذلك لا بد أن يطلبوا منا الدليل على ذلك وذا لا يكون إلا بعد المناظرة.
- {أو كالذي مر} معناه: أو أرأيت مثل الذي مر، تقديره: أرأيت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر، والأكثر أنه عزير أراد أن يعاين إحياء الموتى ليزداد بصيرة كما طلبه إبراهيم عليه السلام، {على قرية} هي بيت المقدس حين خربه بختنصر {وهي خاوية على عروشها} سقطت السقوف ثم سقطت عليها الحيطان، وكل مرتفع عرش {قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها} [أي كيف يحيي الله أهل هذه القرية بعد موتهم، ولم يشك في البعث ولكنه أحب أن يرى كيف يحيي الله الموتى] {فأماته الله مائة عام ثم بعثه} أي أحياه {قال} له ملك {كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم} بناء على الظن، روي أنه مات ضحى وبعث بعد مائة سنة قبل غيبوبة الشمس، فقال قبل النظر إلى الشمس: يوما، ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال: أو بعض يوم {قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك} روي أن طعامه كان تينا وعنبا، وشرابه عصيرا ولبنا، فوجد التين والعنب والشراب على حاله {لم يتسنه} لم يتغير، لم تغيره السنون {وانظر إلى حمارك} كيف تفرقت عظامه ونخرت، وكان له حمار قد ربطه فمات وتفتتت عظامه، أو وانظر إليه سالـما في مكانه كما ربطته، وذلك من أعظم الآيات أن يعيش مائة عام من غير علف ولا ماء كما حفظ طعامه وشرابه من التغير {ولنجعلك ءاية للناس} فعلنا ذلك، يريد إحياءه بعد الموت وحفظ ما معه. قيل: أتى قومه راكبا حمارا وقال: أنا غزير، فكذبوه، فقال: هاتوا التوراة، فأخذ يقرؤها عن ظهر قلبه، لم يقرأ التوراة ظاهرا أحد قبل عزير، فذلك كونه ءاية، وقيل: رجع إلى منزله فرأى أولاده شيوخا وهو شاب {وانظر إلى العظام} عظام الحمار، أو عظام الموتى الذين تعجب من إحيائهم {كيف ننشزها} نحركها ونرفع بعضها إلى بعض للتركيب {ثم نكسوها} أي العظام {لحما} جعل اللحم كاللباس مجازا {فلما تبين له} فلما تبين له أن الله على كل شيء قدير([7])، [أي فلما ظهر له إحياء الميت عيانا] {قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} [من إحياء الموتى وغيره].
- {وإذ قال إبراهيم رب أرني} بصرني {كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} وإنما قال له: أولم تؤمن، وقد علم أنه أثبت الناس إيمانا، ليجيب بما أجاب به لما فيه من الفائدة الجليلة للسامعين، و{بلى} إيجاب لما بعد النفي معناه بلى ءامنت ولكن لأزيد سكونا وطمأنينة بمضامة علم الضرورة علم الاستدلال، وتظاهر الأدلة أسكن للقلوب وأزيد للبصيرة، تقديره: ولكن سألت ذلك إرادة طمأنينة القلب {قال فخذ أربعة من الطير} طاووسا وديكا وغرابا وحمامة {فصرهن إليك} اضممهن إليك {ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا} ثم جزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال التي بحضرتك وفي أرضك وكانت أربعة أجبل أو سبعة {ثم ادعهن} قل لهن: تعالين بإذن الله {يأتينك سعيا} ساعيات مسرعات في طيرانهن أو في مشيهن على أرجلهن، وإنما أمره بضمها إلى نفسه بعد أخذها ليتأملها ويعرف أشكالها وهيئاتها وحلاها([8])، لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك، وروي أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويعطعها ويفرق أجزاءها ويخلط ريشها ودماءها ولحومها وأن يمسك رؤوسها، ثم أمر أن يجعل أجزاءها على الجبال، على كل جبل ربعا من كل طائر ثم يصيح بها: تعالين بإذن الله تعالى، فجعل كل جزء يطير إلى الآخر حتى صارت جثثا، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤوسهن كل جثة إلى رأسها {واعلم أن الله عزيز} لا يمتنع عليه ما يريده {حكيم} فيما يدبر لا يفعل إلا ما فيه الحكمة.
ولـما برهن على قردته على الإحياء حث على الإنفاق في سبيل الله، وأعلم أن من أنفق في سبيله فله في نفقته أجر عظيم وهو قادر عليه، فقال:
{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله} أي مثل نفقتهم {كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة} الـمنبت هو الله، ولكن الحبة لـما كانت سببا أسند إليها الإنبات كما يسند إلى الأرض وإلى الماء، ومعنى إنباتها سبع سنابل أن تخرج ساقا يتشعب منه سبع شعب، لكل واحد سنبلة، وهذا التمثيل تصوير للأضعاف كأنها ماثلة بين عيني الناظر، والـممثل به موجود في الدخن([9]) والذرة، وربما فرخت ساق البرة في الأرض القوية الـمغلة([10]) فيبلغ حبها هذا المبلغ، على أن التمثيل يصح وإن لم يوجد على سبيل الفرض والتقدير {والله يضاعف لمن يشاء} يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء، لا لكل منفق لتفاوت أحوال المنفقين، أو يزيد على سبعمائة لمن يشاء {والله واسع} واسع الفضل والجود {عليم} بنيات المنفقين.([1]) يعني أصل الإيمان، ليس مراده أنه لا يزيد أحد على أحد في الإيمان. الحنفية يقولون: أصل الإيمان لا يزيد ولا ينقص، أي أقل ما يصدق عليه أصل الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
([2]) أي: أو يكون المعنى أنه لا شفاعة إلا بإذن الله، ولا إذن من الله تعالى بالشفاعة إلا للمؤمنين.
([3]) كرسيه هو هذا الذي يوضع تحت السرير.
([4]) هذا الحديث بيان كمال قدرة الله تعالى في خلق الأشياء العظيمة من غير حاجة إلى شيء من ذلك، وسرير الخلق للجلوس عليه، والكرسي لوضع القدمين عليه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، كما أن بيت الخلق للسكنى فيه، والله تعالى جعل الكعبة بيته، والمساجد بيوته، ويتعالى عن أن يسكنها علوا كبيرا.
([5]) بقوله عليه الصلاة والسلام: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إلٰه إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى». وقال بعضهم في تفسير الآية: أي أنت يا محمد لا تستطيع أن تكره القلوب على الإيمان، وقال بعضهم: أي ليس لك أن تكره الذين يدفعون الجزية ما داموا يدفعونها ويخضعون لسلطة الإسلام، أي يلتزمون الشروط.
([7]) ليس معناه أنه ما كان موقنا بقدرة الله على كل شيء، إنما معناه التبين بطريق الحس.
([9]) الدخن: حب أملس يابس حابس للطبع، وقيل: هو نوع من الذرة.
- تفسير سورة البقرة من الآية مئتين وواحد وخمسين إلى مئتين وستين
