تفسير الحديث القدسي: من عادى لي وليا فقد ءاذنته بالحرب:
وأما حديث البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: “من عادى لي وليا فقد ءاذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشىء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها” فيفهم منه أن أعظم ما يتقرب به إلى الله هو أداء فرائض الله، فالعمل بالفرض يقرب إلى الله أكثر من العمل بالنوافل أي السنن والحديث معناه أن الله يبارك في سمع وبصر من شاء فيحفظ له سمعه وبصره من الحرام، ويحفظ له يده ورجله من الحرام، أو يعطيه قوة في سمعه وبصره إكراما له لأنه صار من أولياء الله الصالحين الأكابر، وذلك نظير ما حصل مع سيدنا عمر لما نادى أمير الجيش قائلا: “يا سارية الجبل الجبل” فسمع سارية صوت سيدنا عمر وعمر كان بالمدينة المنورة يخطب بالناس، وهذه الحادثة أخرجها الحافظ البيهقي.