الأربعاء يناير 28, 2026

تعيين الأفضل بين الأشهر الحرم

اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل:

  • فقال الحسن وغيره: أفضلها شهر الله المحرم، ورجحه طائفة من المتأخرين.

وروى وهب بن جرير عن قرة بن خالد عن الحسن قال: “إن الله افتتح السنة بشهر حرام وختمها بشهر حرام، فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم، وكان يسمى شهر الله الأصم من شدة تحريمه (1).

وقد روي عنه مرفوعا ومرسلا قال ءادم بن أبي إياس: حدثنا أبو الهلال الرؤاسي عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصلاة بعد المكتوبة في جوف الليل الأوسط، وأفضل الشهور بعد شهر رمضان المحرم وهو شهر الله الأصم”.

__________

  • فإن الله تعالى حرم القتال فيه أولا ثم أباحه بعد ذلك، قال الله تعالى {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير}، قال القرطبي في تفسيره: “واختلف العلماء في نسخ هذه الآية، فالجمهور على نسخها وأن قتال المشركين في الأشهر الحرم مباح، واختلفوا في ناسخها” اهـ ثم وعلى القول بأنه لم ينسخ فلم يمنعوا القتال في الأشهر الحرم على جهة الصد والدفاع كما صرح به عطاء فيما نقله عنه ابن جريج.

وأخرج النسائي من حديث أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الليل خير وأي الأشهر أفضل؟ فقال: “خير الليل جوفه وأفضل الأشهر شهر الله الذي تدعونه المحرم”، وإطلاقه في هذا الحديث “وأفضل الأشهر” محمول على ما بعد رمضان كما في رواية الحسن المرسلة.

  • وقال سعيد بن جبير وغيره: أفضل الأشهر الحرم ذو القعدة أو ذو الحجة، بل قد قيل: إنه أفضل الأشهر مطلقا.
  • وزعم بعض الشافعية أن أفضل الأشهر الحرم رجب، وهو قول مردود.

وقد نظم بعضهم ذلك فقال:

وأفضل الشهور بالإطلاق                        شهر الصيام فهو ذو السباق

فشهر ربنا هو المحــــرم                        فرجب فالحجة المعظـــــــم

فقعدة فبعده شعبـــــــــان                         وكل ذا جاء بــــــــه البيان

تتمة: أفضل أيام الأسبوع الجمعة لحديث: “خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة” وأفضل أيام الشهر بالنسبة للصوم أيام البيض، وأفضل أيام العام مطلقا يوم عرفة، وأفضل عشر من أيام العام العشر الأول من ذي الحجة.