تركُ الصلاة الواجبة من أشدِّ الذُّنوب
أتى النبي في الإسراء على قوم تُرضَخُ رؤوسُهم (تُرضَخ يعني تُكسر)، كلما رُضِخت عادت كما كانت، لا يَفتُرُ عنهم من ذلك شىء. قال صلَّى الله عليه وسلم: يا جبريلُ من هؤلاء؟ قال هؤلاء الذين تتشاغلُ رؤوسُهم عن أداءِ الصلاةِ المكتوبة. (وما أكثرهم اليوم)
بعضُ الناسِ يا أحبابنا يَتهاونونَ في الصلاةِ ولا يرى هذه الجريمة التي يفعلُها هذا الحجم من الذنبِ كأنه لا يفعلُ شيئًا والعياذُ بالله. وتاركُ الصلاةِ ذنبُه عظيمٌ جدًا.
الرسولُ عليه الصلاة والسلام في بعضِ الأحاديثِ قال عن الذي يتركُ صلاةَ العصرِ عمدًا قال: “كأنَّما وتِرَ أهلَهُ ومالَهُ”.
لو واحد قالوا له حصلت مصيبة ذهب فيها بل أهلك،، لا زوجة ولا أولاد ولا أب ولا أم، كلهم راحوا وذهب كل مالَك، كم هذا يكون بلاؤُه شديدًا جدًا، قال العلماء هذا أهوَن مِن أنْ يتركَ صلاةَ العصرِ عمدًا فكيف الذي لا يصلي بالمرة!!
يقول القرطبي في بعض تفاسيرِه: فُتِح لشخص قبر ليَدفنوه فيه فوجدوا فيه ثعبانًا ما رأَوا مثلَه قالوا نفتحُ له ثانيًا، فوجدوا مثلَ الثعبان، قالوا نفتحُ له ثالثا، فتحوا له ثلاثين قبرًا يجدون نفسَ الثعبان بانتظارِه، قال القرطبي هذا كان من الذين لا يُصلّون.
النّبيُّ ما كان يترك الصلاة في مرضِه الذي توفيَ فيه صلى الله عليه وسلم وكان يقول وهو يخرجُ من الدنيا “الصلاة الصلاة”، يوصي بها وبالمحافظةِ عليها لأنها عمودُ الدينِ، كيف يتهاونُ بها بعضُ الشباب والشابات وبعضُ كبار السن يعيشُ عمرَه لا يصلي بالمرة، ماذا ينتظر هذا أنْ يجدَ في القبر؟ ينتظر يجدُ القبرَ مدّ البصر؟ بل قد ينتظر ليجد هؤلاء الثعابين الذين ذكرهم القرطبي وما جاء في الحديث.