تحسين الظن
قال الإمام الهررى رضى الله عنه قال الفاروق عمر رضى الله عنه من الخصال القبيحة أن يظن المسلم بكلمة خرجت من فم أخيه المسلم سوءا وهو يجد لها فى الخير محملا. وقد صح فى الحديث المرفوع «ولتأت إلى الناس بما تحب أن يأتوك» لأن هذا الإنسان يحب أن يحسن الناس الظن به، فليفعل مثل ذلك بغيره من المسلمين فيكون عمل بهذا الحديث وبالحديث الآخر الذى هو صحيح أيضا «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» وبالحديث الآخر «وخالق الناس بخلق حسن» وهو أيضا صحيح. وأما ما رواه البخارى أن عمر رضى الله عنه قال «إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحى على عهد رسول الله وإن الوحى قد انقطع فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وصدقناه ومن أظهر لنا غير ذلك لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة». فهذا المراد به أن لا يكون له فى الخير محملا.
وقال رضى الله عنه قال رسول الله ﷺ «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه [أى لا يتركه يظلم وهو يستطيع دفع الظلم عنه] ولا يحقره». فمن عمل بهذا الحديث رفعه الله درجات فمن أراد الترقى وحسن الحال عند الله فليعمل بهذا الحديث وليتواضع لأخيه وليحسن الظن به، إن تحسين الظن يسبب المعاملة الحسنة بين المسلمين فيحصل له حسن الخلق وهو عمل المعروف وكف الأذى عن الغير وتحمل أذى الغير، هذه سيرة الأنبياء والأولياء.
وقال من حسن ظنه طاب عيشه.