تجب الفدية على العاجز عن الصيام لكبر سن أو مرض لا يرجى شفاؤه، وتجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على الولد أن يُجهض أو يقل اللبن فيتضرر. وتجب الفدية على من كان عليه قضاء من رمضان فأخر صيامه حتى جاء رمضان آخر بلا عذر، وتتكرر الفدية بتكرّر السنين. ومقدار الفدية عند الشافعية مد وهو الحفنة بكف رجل معتدل عن كل يوم من غالب قوت البلد، والقوت هو ما يعيش به البدن كالقمح، ويجزئ في كل البلاد ولا يجزئ الدقيق. وتُدفع الفدية عن كل يوم في يومه ولا يُقدم الدفع كله.
أما الفدية عند الحنفية فهي نصف صاع من قمح أو صاع من شعير أو أرزّ أو تمر أو قيمة ذلك ولو بالعملة الورقية، ولا تجب عندهم على المريض والمسافر والحامل والمرضع ولو خافتا على ولديهما لعدم ورود نصّ فيهما، وتجِب في الشيخ الفاني لو ورود النص فيه. ونصف الصاع من قمح 2145 غرامًا تقريبا. ويصح إخراجها عندهم ولو في أول الشهر كما ذكر ابن عابدين في حاشيته.