الأربعاء يناير 28, 2026

تبرك الإمام الشافعي بالإمام أحمد

انظر أيها القارئ بإنصاف كيف كان أئمة المسلمين كالشافعي يرون التبرك بما مسه جلد صالح فما بالك بما مسه جلد أفضل الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (2 – 36) قال الربيع بن سليمان ان الشافعي رضي الله عنه خرج إلى مصر فقال لي يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبي عبد الله (يعني الامام احمد) واءتني بالجـواب، قال الربيع فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت احمد بن حنبل في صلاة الصبح فلما انتقل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر، فقال لي أحمد نظرت فيه؟
فقلت لا، فكَسَر الختم وقرأه وتغرغرت عيناه، فقلت له ايش فيه يا أبا عبد الله؟ فقال يذكر فيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له اكتب إلى أبي عبد الله واقرأ عليه السلام وقل له أنك ستُمتَحن فلا تجبهم فيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة.
قال الربيع فقلت له البشارة يا ابا عبد الله، فخلع أحمد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه، فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر وسلمته إلى الشافعي رضي الله عنه، فقال أيش الذي أعطاك؟
فقلت قميصه، فقال ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إليّ الماء لاتبرك به. اهـ

فانظر أيها القارئ بانصاف كيف كان أئمة المسلمين كالشافعي يرون التبرك بما مسه جلد صالح فما بالك بما مسه جلد افضل الخلق أو كان جزءا منه كشعره.

فماذا يكون بعد هذا كلام من يمنع التبرك بالصالحين أو بآثارهم إلا كالهباء المنثور الذي لا يقام له وزن.