في صحيح البخاري([1]) انه ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه: «ان رجلا اتى النبي ﷺ فبعث الى نسائه، فقلن: ما معنا الا الماء، فقال رسول الله ﷺ: «من يضم» او: «يضيف هذا؟» فقال رجل من الانصار: انا، فانطلق به الى امرأته فقال: اكرمي ضيف رسول الله ﷺ، فقالت: ما عندنا الا قوت صبياني. فقال: هيئي طعامك واصبحي سراجك ونومي صبيانك اذا ارادوا عشاء. فهيأت طعامها واصبحت سراجها ونومت صبيانها ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعل يريانه انهما يأكلان فباتا طاويين. فلما أصبح غدا الى رسول الله ﷺ فقال: «ضحك الله الليلة»، او «عجب من فعلكما» فانزل الله: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون {9} (الحشر)». قال البيهقي([2]): «عن البخاري قال: معنى الضحك الرحمة» اهـ.
[1] صحيح البخاري، البخاري، كتاب المناقب، باب قول الله: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة {9} (الحشر)، 5/42.
[2] الأسماء والصفات، البيهقي، ص470.