الخميس يناير 29, 2026

تأويل الإمام احمد بن حنبل للمجيء بمجيء القدرة

في مناقب احمد للبيهقي([1]) قال: «وانبأنا الحاكم قال حدثنا ابو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل بن اسحاق، قال سمعت عمي ابا عبد الله ـ يعني الامام احمد ـ يقول: احتجوا علي يومئذ ـ يعني يوم ننظر في دار امير المؤمنين ـ فقالوا: تجيء سورة البقرة يوم القيامة، وتجيء سورة تبارك، فقلت لهم: انما هو الثواب، قال تعالى: وجاء ربك والملك صفا صفا {22} (الفجر)، اي تأتي قدرته، وانما القرآن امثال ومواعظ([2]). قال البيهقي: هذا اسناد صحيح لا غبار عليه، وفيه دليل على انه ـ اي الامام احمد ـ كان لا يعتقد في المجيء الذي ورد في الكتاب والنزول الذي وردت به السنة انتقالا من مكان الى مكان كمجيء ذوات الاجسام ونزولها، وانما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته، وهذا الجواب الذي اجابهم به ابو عبد الله لا يهتدي اليه الا الحذاق من اهل العلم المنزهون عن التشبيه» اهـ.

[1] مناقب الامام احمد، البيهقي، مخطوط.
[2] البداية والنهاية، ابن كثير، 10/361.