تأويل الأعمش([1]) والترمذي الهرولة بالمغفرة والرحمة
قال الحافظ أبو عيسى الترمذي في سننه([2]): «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت منه ذراعا، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث: «من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا»، يعني بالمغفرة والرحمة، وهكذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث وقالوا: إنما معناه يقول: إذا تقرب إلي العبد بطاعتي وبما أمرت تسارع إليه مغفرتي ورحمتي.اهـ.
[1] ) سليمان بن مهران الأسدي بالولاء، أبو محمد، الملقب بالأعمش، ت 148هـ، تابعي مشهور. أصله من بلاد الري، ومنشؤه ووفاته في الكوفة، كان عالما بالقرآن والحديث والفرائض، روى نحو 1300 حديث. طبقات ابن سعد، ابن سعد، 6/238. تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، 9/3. الأعلام، الزركلي، 3/135.
[2] ) سنن الترمذي، الترمذي، 5/581.