تأويل ابن عباس رضي الله عنهما وغيره للساق بالشدة
روى ابن أبي حاتم([1]): «من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله تعالى: يوم يكشف عن ساق {42} (القلم) قال: إذا خفي عليكم شىء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب، أما سمعتم قول الشاعر: [مشطور السريع]
قد سن لي قومك ضرب الأعناق | اصبر عناق إنه شر باق | |
وقامت الحرب بنا على ساق | ||
قال ابن عباس: هذا يوم كرب وشدة. وعنه قال: هو الأمر الشديد المفظع من الهـول يوم القيامة» اهـ.
وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة([2]): في قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق {42} قال: يكشف عن شدة الأمر» اهـ.
وقال الطبري([3]): «يقول تعالى ذكره: يوم يكشف عن ساق {42} قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد.
وحدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك([4]) يقول في قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق {42} (القلم) وكان ابن عباس يقول: كان أهل الجاهلية يقولون: شمرت الحرب عن ساق، يعني إقبال الآخرة وذهاب الدنيا» اهـ.
[1] ) تفسير ابن أبي حاتم، ابن أبي حاتم، 10/3366.
[2] )قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، ت 118هـ، حافظ ومفسر، قال الإمام أحمد بن حنبل: «قتادة أحفظ أهل البصرة» اهـ. وكان مع علمه بالحديث رأسا في العربية ومفردات اللغة وأيام العرب والنسب، وروى عن أنس بن مالك. سير أعلام النبلاء، الذهبي، 5/269، 283. الأعلام، الزركلي، 5/189.
[3] ) جامع البيان في تفسير القرآن، الطبري، 12/197.
[4] ) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، بالولاء، البصري، ت 212هـ، أبو عاصم المعروف بالنبيل، شيخ حفاظ الحديث في عصره، له جزء في الحديث. ولد بمكة وتحول إلى البصرة، فسكنها وتوفي بها. الأعلام، الزركلي، 3/215.