تأويل ابن جرير الطبري للاستواء بعلو السلطان
قال الطبري([1]) في قول الله تعالى: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شىء عليم {29} (البقرة): «والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله: ثم استوى إلى السماء {29} الذي هو بمعنى العلو والارتفاع، هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر، ثم لم ينج مما هرب منه، فيقال له: زعمت أن تأويل قوله: استوى {29} أقبل! أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها؟! فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقل: علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال» اهـ.
[1] ) تفسير الطبري، الطبري، 1/192.