بَلياءُ بنُ مَلْكان
بسمِ اللهِ والحمدُ لله وصلّى اللهُ وسلّمَ على رسولِ الله
سيِّدُنا بلياءُ بنُ مَلكان هو سيِّدُنا الخَضِر عليه الصلاةُ والسلام. كان لهُ اسْمان “بَلْياء” ويُقالُ لهُ “الخَضِر” صلّى اللهُ عليه وسلّم. وهو نبيٌّ على القولِ الرّاجِحِ، وما زالَ يعيشُ إلى الآن ويموتُ عندَما يظهرُ الدّجال وبعدَ ذلك يبقى حيًّا إلى أنْ يُرْفَعَ القرآنُ منْ بينِ الناس.
هذا الخَضر عليه السلام بعضُ النّاسِ عبَدوهُ والعِياذُ باللهِ تعالى. كانوا يقولونَ لا إلهَ إلّا الله لكنْ يعْتَقِدونَ أنَّ اللهَ هو الخَضر. هؤلاءِ ما صحَّ لهمْ إيمانٌ وما صحَّ لهمْ إسلام. لماذا؟ قالوا بألْسِنَتِـهِمْ واعْتَقَدوا ما يُناقِضُ الشّهادَتيْنِ، فليْسوا بمُؤمنينَ وليسوا بِمُسْلِمين.
وكذلك هناك مَنْ عَبَدَ نبيَّنا عليه الصّلاةُ والسّلامُ، وهناك مَنْ عبَدَ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ وأرْضاه.
سيِّدُنا عليّ الخليفةُ الرّاشد معَ حُبِّنا لهُ لا يسْتَحِقُّ أنْ يُعْبَدَ. نبيُّنا أفضلُ خَلقِ اللهِ لا يسْتَحِقُّ أنْ يُعْبَدَ. لا يسْتَحِقُّ أحدٌ أنْ يُعْبَدَ إلّا الله تباركَ وتعالى.
أناسٌ عبَدوا رجلًا قيلَ فيه الحاكمُ بأمرِ الله. هذا الرجل كانَ والعياذُ باللهِ مُشَعْوِذًا، كانَ يتَعامَلُ بالسّحرِ ويتَعاطى مع الشياطينِ. هذا الرجلُ بعضُ النّاسِ عبَدوهُ وحكمَ بلادًا لِمُدّةٍ. هذا الرجل أتْباعُهُ كانوا يقولونَ بألْسِنَتِهمْ لا إله إلّا الله ولكنْ يعتَقِدونَ أُلوهيَّةِ الحاكِمِ بأمرِ الله. هؤلاءِ لا يصِحُّ لهمْ إيمانٌ ولا تُقْبَلُ أعمالُهُم الصّالحة.
لذلك هناكَ طوائف ناقَضَتْ منْ حيثُ الاعتقادِ معنَى لا إله إلّا الله فلا يَنْفَعُهُمْ أنْ نطَقوا بها لأنّهم خالَفوها واعْتَقَدوا ضِدَّها.
لذلك لا بدَّ للإنسانِ حتى يكونَ إسلامُهُ صحيحًا أنْ يكونَ نطَقَ بالشهادتينِ واعتقدَ مَعْناهُما وماتَ عليهِما مُجْتَنِبًا ما يُناقِضُهُما.
ثبَّتَنا اللهُ وإيّاكمْ على الحقِّ وختمَ اللهُ لنا على الشهادتين وآخِرُ دَعْوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.