الخميس فبراير 19, 2026

بعثه ﷺ غالب بن عبد الله الليثي إلى بني عوال

671- فبعثه الليثي غالبا إلى
672- قوما وساق نعما وشاء
673- قيل بها أسامة بن زيد
674- قال له النبي هلا قلبه
675- وفي البخاري بعثه أسامة
676- وسيجيء ذكر ذي الواقعة

 

 

ميفعة من أرض نجد قتلا
لهم ولم يستأسرن من جاء
قتل من نطق بالتوحيد
شققت عنه هل تحس كذبه
للحرقات ساق ذا تمامه
من بعد ذكري لبعوث عشرة

 

 (فـ)ـبعد بعث بشير بن سعد إلى بني مرة كان (بعثه) ﷺ ابن عبد الله (الليثي) أي (غالبا) في رمضان من سنة سبع للهجرة (إلى) بني عوال وبني ثعلبة بالـ(ـميفعة) بكسر الـميم وبفتح الفاء والقياس فيها فتح الـميم([1])، محل وراء بطن نخل (من أرض نجد) إلى النقرة([2]) قليلا([3]) بينها وبين المدينة ثمانية برد.

وكان خروج غالب رضي الله عنه في مائة وثلاثين رجلا ومعهم دليلهم يسار مولى رسول الله ﷺ، فهجموا على بني عوال وبني ثعلبة جميعا ووقعوا في وسط محالهم فـ(ـقتلا) غالب وأصحابه (قوما) من أشرافهم (وساق نعما وشاء لهم) أي عوال وثعلبة (ولم يستأسرن) بنون التوكيد الخفيفة ومراده لم يأسر غالب وأصحابه أحدا من (من جاء) أي حضر من عوال وثعلبة.

و(قيل بها) أي بهذه الغزوة (أسامة بن زيد قتل من) أي الرجل الذي (نطق بالتوحيد) فقال: «أشهد أن لا إلٰه إلا الله، إني مسلم»، وهو مرداس بن نهيك أو نهيك أو نهيك بن مرداس، وقد قتله زيد طعنا بالرمح فوقع في نفسه من ذلك شيء فأخبر به النبي ﷺ فقال: «من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟»، فقال أسامة: يا رسول الله، إنما قالها مخافة السلاح، أي قالها غير مصدق بها، فـ(ـقال له النبي) ﷺ فـ(هلا قلبه شققت عنه) حتى تعلم أقالها عن تصديق أم لا، (هل تحس كذبه) أي هل تعلم أنه صادق أو كذاب، معناه لست تعلم ما في قلبه لتحكم عليه أنه لم يقلها عن اعتقاد وتصديق.

(و)جاء (في) صحيح (البخاري) في كتاب الـمغازي باب مستقل فيه (بعثه) ﷺ (أسامة) بن زيد (للحرقات) بضم الحاء وفتح الراء، والحرقة بطن من جهينة، و(ساق) البخاري في ذلك الباب هـ(ـذا) الخبر (تمامه) في شأن ما فعل زيد (وسيجيء ذكر ذي) أي هذه (الواقعة) من قتل أسامة من نطق بكلمة الشهادة في البعث الرابع والأربعين من هذا الكتاب (من بعد ذكري لبعوث عشرة) بإسكان الشين للوزن.

([1]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (6/133).

([2]) بفتح النون وسكون القاف، وقيل بكسر القاف، قاله في «سبل الهدى» (6/133).

([3]) عيون الأثر، ابن سيد الناس، (2/190).