الخميس يناير 29, 2026

كتاب البيوع

باب شروطه وما نهي عنه

646- عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الكسب أطيب قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» رواه البزار، وصححه الحاكم.

647- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال: «لا هو حرام»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «قاتل الله اليهود إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه» متفق عليه.

648- وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة أو يتتاركان» رواه الخمسة وصححه الحاكم.

649- وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن، متفق عليه.

650- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه كان على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه قال: فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرا لم يسر مثله، فقال: «بعنيه بأوقية» قلت: لا، ثم قال: «بعنيه» فبعته بأوقية واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه ثم رجعت، فأرسل في أثري فقال: «أتراني ماكستك لآخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك» متفق عليه، وهذا السياق لمسلم.

651- وعنه رضي الله عنه قال: أعتق رجل منا عبدا له عن دبر ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فباعه، متفق عليه.

652- وعن ميمونة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن فأرة وقعت في سمن فماتت فيه فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه» رواه البخاري، وزاد أحمد والنسائي: في سمن جامد.

653- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه» رواه أحمد وأبو داود، وقد حكم عليه البخاري وأبو حاتـم بالوهم.

654- وعن أبي الزبير رضي الله عنه قال: سألت جابرا عن ثمن السنور [أي الهرة البرية] والكلب فقال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، رواه مسلم والنسائي وزاد: إلا كلب صيد.

655- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية، فأعينيني فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاءك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق» ففعلت عائشة رضي الله عنها، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه، واللفظ للبخاري، وعند مسلم قال: «اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء».

656- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث يستمتع بها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة، رواه مالك والبيهقي، وقال: رفعه بعض الرواة فوهم.

657- وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم حي لا يرى بذلك بأسا، رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني، وصححه ابن حبان.

658- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء، رواه مسلم، وزاد في رواية: وعن بيع ضراب الجمل.

659- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل، رواه البخاري.

660- وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يبتاعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها، متفق عليه، واللفظ للبخاري.

661- وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته، متفق عليه.

662- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر، رواه مسلم.

663- وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله» رواه مسلم.

664- وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة، رواه أحمد والنسائي، وصححه الترمذي وابن حبان.

ولأبي داود: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا».

665- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم.

وأخرجه في علوم الحديث من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ نهى عن بيع وشرط، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الأوسط، وهو غريب.

666- وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان، رواه مالك، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب به.

667- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يد الرجل، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له، وصححه ابن حبان والحاكم.

668- وعنه رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وءاخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وءاخذ الدنانير، ءاخذ هذا من هذا وأعطي هذا من هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شىء» رواه الخمسة، وصححه الحاكم.

669- وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش، متفق عليه.

670- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن الثنيا إلا أن تعلم، رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي.

671- وعن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة، رواه البخاري.

672- وعن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد» قلت لابن عباس: ما قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يبع حاضر لباد» قال: لا يكون له سمسارا، متفق عليه واللفظ للبخاري.

673- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلقوا الجلب، فمن تلقي فاشتري منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار» رواه مسلم.

674- وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها، متفق عليه، ولمسلم: لا يسوم المسلم على سوم المسلم.

675- وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» رواه أحمد، وصححه الترمذي والحاكم، ولكن في إسناده مقال، وله شاهد.

676- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما، ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أدركهما فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعا» رواه أحمد، ورجاله ثقات، وقد صححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم والطبراني وابن القطان.

677- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: غلا السعر في المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله هو المسعر القابض الباسط، الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن حبان.

678- وعن معمر بن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحتكر إلا خاطئ» رواه مسلم.

679- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر» متفق عليه، ولمسلم: «فهو بالخيار ثلاثة أيام»، وفي رواية له علقها البخاري: «ورد معها صاعا من طعام لا سمراء» قال البخاري: والتمر أكثر.

680- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعا، رواه البخاري، وزاد الإسماعيلي: من تمر.

681- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام» قال: أصابته السماء يا رسول الله قال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني» رواه مسلم.

682- وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة» رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.

683- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان» رواه الخمسة، وضعفه البخاري وأبو داود، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم وابن القطان.

684- وعن عروة البارقي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري به أضحية أو شاة، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه، رواه الخمسة إلا النسائي، وقد أخرجه البخاري في ضمن حديث ولم يسق لفظه، وأورد الترمذي له شاهدا من حديث حكيم بن حزام.

685- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو ءابق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص، رواه ابن ماجه والبزار والدارقطني بإسناد ضعيف.

686- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر» رواه أحمد، وأشار إلى أن الصواب وقفه.

687- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا يباع صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع، رواه الطبراني في الأوسط والدارقطني، وأخرجه أبو داود في المراسيل لعكرمة، وأخرجه أيضا موقوفا على ابن عباس بإسناد قوي ورجحه البيهقي.

688- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المضامين والملاقيح، رواه البزار، وفي إسناده ضعف.

689- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقال مسلما بيعته أقاله الله عثرته» رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم.