باب النفقات
971- عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح فقال: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وما يكفي بنيك» متفق عليه.
972- وعن طارق المحاربي رضي الله عنه قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب الناس ويقول: «يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك» رواه النسائي، وصححه ابن حبان والدارقطني.
973- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» رواه مسلم.
974- وعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت» الحديث، وتقدم في عشرة النساء.
975- وعن جابر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحج بطوله، قال في ذكر النساء: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» أخرجه مسلم.
976- وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» رواه النسائي، وهو عند مسلم بلفظ: «أن يحبس عمن يملك قوته».
977- وعن جابر رضي الله عنه يرفعه في الحامل المتوفى عنها زوجها قال: «لا نفقة لها» أخرجه البيهقي ورجاله ثقات لكن قال: المحفوظ وقفه، وثبت نفي النفقة في حديث فاطمة بنت قيس كما تقدم، رواه مسلم.
978- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول، تقول المرأة: أطعمني أو طلقني» رواه الدارقطني، وإسناده حسن.
979- وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق بينهما، أخرجه سعيد ابن منصور عن سفيان عن أبي الزناد رضي الله عنه، قال: قلت لسعيد بن المسيب رضي الله عنه: سنة فقال: سنة، وهذا مرسل قوي.
980- وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم: أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا، أخرجه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن.
981- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله عندي دينار قال: «أنفقه على نفسك» قال: عندي ءاخر قال: «أنفقه على ولدك» قال: عندي ءاخر قال: «أنفقه على أهلك» قال: عندي ءاخر قال: «أنفقه على خادمك» قال عندي ءاخر قال: «أنت أعلم» [أنت أعلم ليس معناه أنت أعلم بالحكم إنما معناه أنت تعلم بمن أولى بالإنفاق عليه] أخرجه الشافعي وأبو داود واللفظ له، وأخرجه النسائي والحاكم بتقديم الزوجة على الولد.
982- وعن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك»، قلت: ثم من؟ قال: «أمك»، قلت: ثم من؟ قال: «أمك»، قلت: ثم من؟ قال: «أباك، ثم الأقرب فالأقرب» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه.
بَابُ النَّفَقَاتِ
971- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ فَقَالَ: «خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَمَا يَكْفِي بَنِيكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
972- وَعَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
973- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
974- وَعَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ» الْحَدِيثَ، وتَقَدَّمَ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ.
975- وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَجِّ بِطُولِهِ، قَالَ فِي ذِكْرِ النِّسَاءِ: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
976- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: «أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ».
977- وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَالَ: «لا نَفَقَةَ لَهَا» أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ قَالَ: الْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ، وَثَبَتَ نَفْيُ النَّفَقَةِ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
978- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، تَقُولُ الْمَرْأَةُ: أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِي» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
979- وَعَنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ لا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، أَخْرَجَهُ سَعِيدُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سُنَّةٌ فَقَالَ: سُنَّةٌ، وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيٌّ.
980- وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ: أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا، أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِ حَسَنٍ.
981- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ» قَالَ: عِنْدِي ءَاخَرُ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ» قَالَ: عِنْدِي ءَاخَرُ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ» قَالَ: عِنْدِي ءَاخَرُ قَالَ: «أَنْفِقُهُ عَلَى خَادِمِكَ» قَالَ عِنْدِي ءَاخَرُ قَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ» [أَنْتَ أَعْلَمُ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحُكْمِ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْتَ تَعْلَمُ بِمَنْ أَوْلَى بِالإِنْفَاقِ عَلَيْهِ] أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَلَدِ.
982- وَعَنْ بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.