الخميس فبراير 19, 2026

بيان حكم الانتفاع بأجزاء بني ءادم

قال الفقهاء: لا يجوز الانتفاع بأجزاء بني ءادم كشعره، فالمرأة لا يجوز أن تصل شعرها بشعر ءادمي ذكر أو أنثى، لحديث لعن الواصلة والمستوصلة الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما([1])، وكذلك غير الشعر.

قال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه على روض ابن المقري ممزوجا مع المتن ما نصه([2]):

«(فرع: وصل الشعر) من الآدمي (بشعر نجس أو شعر ءادمي حرام) مطلقا للخبر السابق([3]) وللتغرير وللتعرض للتهمة، ولأنه في الأول مستعمل للنجس العيني في بدنه كالادهان بنجس والامتشاط بعاج([4]) مع رطوبة، وأما في الثاني لأنه يحرم الانتفاع به وبسائر أجزاء الآدمي لكرامته».

ثم قال: «(و) يحرم (تجعيده) أي الشعر (ووشر الأسنان) أي تحديدها وترقيقها للتغرير وللتعرض للتهمة فيهما وللخبر السابق في الثاني (والخضاب بالسواد) لخبر: «يكون قوم يخضبون في ءاخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة» رواه أبو داود وغيره([5]) ( وتحمير الوجنة) بالحناء أو نحوه، (وتطريف الأصابع) به مع السواد للتعرض للتهمة (إلا بإذن زوج أو سيد) لها في جميع ما ذكر([6])».

ثم قال: «(ويحرم) على المرأة (التنميص) فعلا أو سؤالا لخبر الصحيحين السابق إلا بإذن زوج أو سيد (وهو الأخذ من شعر الوجه والحاجب) للحسن» اهــ.

ثم قال: «وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فيحرم عليهما الخضاب([7]) إلا لعذر كما سيأتي في باب العقيقة مع زيادة (ولا بأس بتصفيف شعرها) كشعر الناصية والأصداغ» انتهى كلام الأنصاري.

([1]) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير: سورة الحشر: باب: {وما ءاتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7]، وكتاب اللباس: باب الوصل في الشعر، وباب الموصولة، ومسلم في صحيحه: كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله، والترمذي في سننه: كتاب الأدب: باب ما جاء في الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والنسائي في سننه: كتاب الزينة: باب المستوصلة، وابن ماجه في سننه: كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة، والبيهقي في سننه (2/426).

([2]) شرح روض الطالب (1/173).

([3]) يعني الأحاديث التي تذكر أن الله لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة والنامصة والمتنمصة.

([4]) يعني: عاج الفيل لا عاج السمك.

([5]) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الترجل: باب ما جاء في خضاب السواد.

([6]) سنن أبي داود: كتاب الترجل: باب ما جاء في خضاب السواد. وسنن النسائي: كتاب الزينة: باب النهي عن الخضاب بالسواد.

([7]) أي: خضاب اليدين والرجلين.