فائدة: والدليل على جواز مدح الرسول الإفرادي [1] قول العباس: يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك، فقال صلى الله عليه وسلم: “قل لا يفضض الله فاك” فقال:
من قبلها طبت في الظلال وفي *** مستودع حين يخصف الورق
قال الحافظ ابن حجر في الأمالي: “حديث حسن”.
أما الجماعي فدليله حديث النسائي في السنن الكبرى [2] من حديث أبي سلمة، عن عائشة قال: قالت عائشة: “دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال رسول الله: “يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم”؟ فقلت: نعم، فقام بالباب وجئته فوضعت ذقني على عاتقه فأسندت وجهي إلى خده قالت: ومن قولهم يومئذ أبا القاسم طيبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “حسبك”، فقلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي ثم قال: “حسبك”، قلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: ومالي حب النظر إليهم ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه”، ذكره النسائي وهو حديث صحيح كما قال الحافظ أبو الحسن بن القطان في كتاب النظر [3]، وفي مسند أحمد حديث قريب من هذا أخرجه من حديث أنس [4].
وروى ابن ماجه [5] عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر ببعض المدينة فإذا هو بجوار يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن:
نحن جوار من بني النجار *** يا حبذا محمد من جار
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “الله يعلم إني لأحبكن” قال الحافظ البوصيري [6]: “هذا إسناد صحيح رجاله ثقات”.
كذلك حديث الأشعريين [7]:
غدا نلقى الأحبة *** محمدا وحزبه.
الهوامش:
[1] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة [5/268]، والحاكم في المستدرك [3/327].
[2] السنن الكبرى [5/307-308].
[3] النظر في أحكام النظر [ص/360].
[4] مسند أحمد [3/152].
[5] سنن ابن ماجه: كتاب النكاح: باب الغناء والدف.
[6] مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه [1/334].
[7] مسند أحمد [3/105 و155].